📺 “بدل رقيب.. من مراقَبه؟!” بين صحفي يتقاضى بدلًا من الحكومة.. ومحامٍ ومهندس وطبيب يشاهدون من الشرفة!

رئيس التحرير يتساءل..؟!
في البدء كانت الكلمة… ثم جاء “بدل التكنولوجيا”!
وما أدراك ما بدل التكنولوجيا؟! إنه ذاك المبلغ الشهري الذي يُمنح للصحفيين بلا عِلم التكنولوجيا نفسها، ويصل إلى أكثر من ٣٠٠٠ جنيه مصري شهريًا، تدفعه خزينة الدولة بمنتهى الرقة، وكأنها تدفع مهر عروس مدللة، بينما تقف باقي النقابات – من محامين ومهندسين وأطباء ومدرسين وصيادلة – طابورًا طويلًا في صمت مشوب بالدهشة، تسأل:
هل نحن خارج التغطية؟
المفارقة الساخرة هنا أن “الرقيب” – أي الصحفي – يتقاضى بدلًا شهريًا من “المراقَب” – أي الحكومة، في مشهد عبثي يتناقض مع أبجديات ميثاق الشرف الصحفي.
والسؤال الذي يفرض نفسه بكل شجاعة صحفية:
كيف يراقب من يتقاضى من جهة المراقبة؟!
تحية واجبة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أرسى مبدأ:
“لا أحد فوق الدولة”، حين دعم وزير الإسكان الأسبق د. مصطفى مدبولي في مواجهة مخاوفه من الإعلام بشأن رفع أسعار الإسكان المتوسط.
وقتها، لم يتردد الرئيس في أن يقول كلمته الحاسمة:
“حقوق الدولة ليست ملكًا خاصًا لأحد”.
لكن، وعلى الرغم من هذه الصراحة الرئاسية اللافتة، فإن الحكومات المتعاقبة لم تحاول مراجعة ما يسمى بـ**”بدل الصحفيين”**، وكأنهم يخشون من ملامسة هذا التابو المُقدس.
فهل الصحفي موظف حكومي؟ لا.
هل يقدم خدمات مباشرة للدولة؟ لا.
إذًا لماذا تمنحه وزارة المالية هذا المبلغ بشكل منتظم؟!
وإذا افترضنا أن هذا البدل قانوني (جدلاً)، فهل تكنولوجيا الصحافة تختلف عن تكنولوجيا التعليم أو الطب أو الهندسة؟
هل شاشة المحرر مختلفة عن شاشة المحامي؟
هل لوحة مفاتيح الصحفي تحتاج كهرباء من نوع خاص؟!
في الواقع، نحن لا نطعن في حقوق الزملاء، بل نطالب بـمساواة حقيقية بين أبناء الوطن.
فإما أن تحصل جميع النقابات المهنية على بدلات مماثلة – طالما المعيار هو استخدام التكنولوجيا والتدريب – أو يتم توجيه تلك الأموال إلى جهات أولى بالرعاية مثل صندوق “تحيا مصر” ومبادرة “حياة كريمة”، خصوصًا في ظل تحديات اقتصادية لم تعد خافية على أحد.
ويبقى السؤال الأعمق:
أين الهيئة الوطنية للصحافة من هذا الملف؟
وأين صوت نقابة الصحفيين التي يُفترض أن تحفظ كرامة المهنة، لا أن تتحول إلى وسيلة دعم حكومي شهري؟
وهل سيظل الرقيب يقبض من المراقَب بينما يكتب عنه في الصفحات الأولى؟!
كل الاحترام لـنقابة الصحفيين التي أتشرف بالانتماء إليها،
لكن من واجبي كصحفي – وكمواطن – أن أطرح السؤال بصوت عالٍ:
هل نحن أمام “بدل صحفيين”.. أم أمام “تحيا مصر” بشكل انتقائي؟!
فإما أن نكون جميعًا سواء أمام الدولة،
أو نعيد النظر في هذا البدل، لأن مصر أولى وأبقى،
ولأن شعار “مصر فوق الجميع” لا يجوز أن يُجزأ.. ولا أن يُمنح بحساب بنكي خاص.
#يحيا_العدل
#مصر_أولا
#الرقيب_من_جيب_المراقَب



