
أشرف أبو عريف
تحلّ علينا الذكرى السابعة والسبعون للنكبة، والتي يحييها الأحرار والمؤمنون بالحرية في مختلف أنحاء العالم، في الخامس عشر من مايو من كل عام، منذ عام 1948 وحتى يومنا هذا.
وتأتي ذكرى هذا العام في ظل ظروف استثنائية تختلف عن الأعوام السابقة، حيث لا تزال معركة طوفان الأقصى مستمرة، حاملةً في طياتها شعاع أمل ونور في نفق الاحتلال المظلم. فمنذ نكبة عام 1948، التي أعقبت إعلان الكيان الصهيوني على أرض فلسطين، وما تبعها من عمليات تهجير قسري لحوالي 750 ألف فلسطيني، لا تزال المعاناة مستمرة، ولا يزال الفلسطينيون متمسكون بحقهم في العودة، محتفظين بمفاتيح بيوتهم، التي باتت رمزًا خالدًا لحق العودة.
لقد أثبت الشعب الفلسطيني، على مدار أكثر من 75 عامًا من الاحتلال، صلابة مواقفه وإيمانه بعدالة قضيته، رغم كل صنوف العدوان والحصار والتنكيل. فمنذ عصبة القسام عام 1948 وحتى حركات المقاومة المعاصرة، سطّر هذا الشعب صفحات مشرّفة من الصمود والمقاومة، تُوّجت مؤخرًا بـ طوفان الأقصى، الذي انطلق في السابع من أكتوبر عام 2023، ولا يزال مستمرًا حتى اليوم.
وقد كبّدت هذه المقاومة البطولية الاحتلال الإسرائيلي خسائر فادحة على المستويين العسكري والدولي، وأفشلت محاولاته المستمرة للسيطرة الكاملة على قطاع غزة. وفي المقابل، لجأ الاحتلال إلى سياسة الانتقام الجماعي، عبر استهداف المدنيين الأبرياء، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 52 ألف فلسطيني، وإصابة أكثر من 200 ألف آخرين، غالبيتهم من النساء والأطفال.
إننا في مكتب رعاية مصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالقاهرة، إذ نُحيي نضال الشعب الفلسطيني البطل ومقاومته المستمرة، نؤكد أن الحق لا يسقط بالتقادم، وأن المقاومة ستستمر حتى تحرير كل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
المجد للشهداء…
الحرية للأسرى…
والنصر الحتمي لفلسطين.
مكتب رعاية مصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالقاهرة
15 مايو 2025



