
“حفيدتا الدكتورة نوال الدجوي أثناء مغادرتهما مقر التحقيق بمدينة 6 أكتوبر بعد الاستماع لأقوالهما.”
تحقيق خاص – أشرف أبو عريف
في واحدة من أغرب القضايا التي شهدتها الأوساط الاجتماعية والتعليمية في مصر، تعرضت الدكتورة نوال الدجوي، مؤسسة ورئيسة مجلس إدارة جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والفنون (MSA)، لعملية سرقة منظمة من داخل شقتها بمدينة 6 أكتوبر، أسفرت عن اختفاء 50 مليون جنيه مصري، و3 ملايين دولار أمريكي، و350 جنيهًا إسترلينيًا، و15 كيلو ذهب.
حفيدتا الدجوي أمام جهات التحقيق
رصدت عدسات الصحفيين لحظة مغادرة كل من إنجي الدجوي وماهيتاب الدجوي، حفيدتي الدكتورة نوال، مقر جهات التحقيق في مدينة 6 أكتوبر، بعد الإدلاء بأقوالهما حول الواقعة.
وتشتبه الجهات المختصة في أن مرتكبي الجريمة على صلة قريبة بالمجني عليها، خصوصًا أن الشقة لم تُظهر آثار اقتحام أو كسر، وهو ما يعزز فرضية “السرقة الداخلية”.
التقرير الطبي: ذاكرة ضعيفة وورم في الدماغ
كشف التقرير الطبي الرسمي للدكتورة نوال الدجوي أنها تعاني من ضمور في المخ، وقصور في الدورة الدموية، وضعف بالذاكرة، بالإضافة إلى وجود ورم سحائي حميد في الجهة الجدارية اليمنى للمخ. التقرير أشار إلى حاجتها لرعاية صحية مستمرة، ما قد يُفسّر غيابها عن تفاصيل دقيقة بشأن أموالها وممتلكاتها.
آراء قانونية: استغلال وضع صحي؟
المحامي طارق سلام، المختص في القانون الجنائي، صرّح لموقعنا قائلاً:
“القانون يُجرّم استغلال كبار السن أو المرضى لتحقيق منفعة شخصية. إن ثبت أن الحالة الصحية للدكتورة نوال استُغلت عمدًا، فقد يواجه الجناة اتهامات مضاعفة تشمل السرقة والاستغلال.”
أما المحامية هالة البنا فقالت:
“وجود هذه المبالغ في منزل شخص مسن دون حماية مناسبة قد يُحمّل الأقارب مسؤولية مدنية، إن ثبت علمهم بالمخاطر وعدم التدخل.”
شهادات من المحيط العائلي
قالت عاملة سابقة لدى الأسرة (طلبت عدم الكشف عن هويتها):
“ست نوال كانت ترفض البنوك، وكانت بتحتفظ بكل حاجة في الشقة.. كانت واثقة زيادة عن اللزوم في بعض الناس.”
وأكد أحد الجيران أن “السرقة لم تكن عنفًا.. الباب ماكانش مكسور، يعني اللي دخل عارف طريقه كويس.”
الجامعة تلتزم الصمت
حتى لحظة نشر هذا التحقيق، لم تصدر جامعة MSA أي بيان رسمي، في حين تؤكد مصادر من داخل الحرم الجامعي أن الدراسة لم تتأثر، لكن حالة من القلق والجدل تسود أوساط الطلاب والعاملين.
ما الذي نعرفه حتى الآن؟
- السرقة وقعت من داخل شقة خاصة بالدكتورة نوال الدجوي.
- تم الإبلاغ عن فقدان أموال ومشغولات تقدر قيمتها بأكثر من 150 مليون جنيه مصري تقريبًا.
- التحقيقات أحيلت إلى النيابة الكلية، التي بدأت باستدعاء الأطراف المعنية.
- الحالة الصحية للمجني عليها تُعقّد من تقييم شهادتها.
ماذا بعد؟
النيابة العامة تواصل التحقيق في القضية، وسط ترقّب شعبي وإعلامي لمعرفة الجناة واسترجاع المسروقات. تبقى الأسئلة مفتوحة:
- من يقف وراء السرقة؟
- هل أُسندت الحماية لمن لا يقوى على حماية نفسه؟
-
وهل تكشف التحقيقات القادمة مفاجآت أخرى؟



