“محمد صلاح.. نجم يتألق في إنجلترا ويُهمَّش على المنصات العالمية.. ؟!
يُتوَّج بـ أفضل لاعب في البريميرليغ 2025 ويغيب عن جوائز الأفضل والكرة الذهبية"

أشرف أبو عريف يكتب
رغم تألقه المستمر في الملاعب الأوروبية وتقديمه لأداء استثنائي على مدى مواسم متتالية، لا يزال النجم المصري محمد صلاح خارج قائمة المتوجين بجائزة “الأفضل” أو الكرة الذهبية، الأمر الذي يطرح تساؤلات عديدة حول معايير الاختيار والتمثيل الدولي في هذه الجوائز.
أولاً: التأثير الإعلامي والسياسي للمدارس الكروية الكبرى
تُسيطر المنتخبات والأندية الكبرى في أوروبا وأمريكا الجنوبية على واجهة الترشيحات، وهو ما يجعل فرص اللاعبين القادمين من خارج هذه الدوائر، مثل صلاح، أقل حضورًا على طاولة التصويت، رغم تفوقهم الفني والإحصائي.
ثانيًا: الغياب عن الأدوار النهائية في المسابقات الكبرى للمنتخب
رغم قيادته لمنتخب مصر إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية، وظهوره في كأس العالم، إلا أن غياب الألقاب الدولية الكبرى مع المنتخب قد يكون عاملاً مؤثرًا في عدم منحه الجائزة حتى الآن، مقارنةً بلاعبين حققوا بطولات مع منتخباتهم.
ثالثًا: صلاح يحصد جائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي 2025
في تأكيد جديد على مكانته بين نخبة اللاعبين عالميًا، تُوِّج محمد صلاح بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2024/25، والمقدمة من رابطة كتاب كرة القدم الإنجليزية. هذا التتويج يُعد دليلاً قاطعًا على استمرارية مستواه العالي، وتأثيره الكبير على أداء فريقه ليفربول.
رابعًا: تركيز الجوائز على البطولات الأوروبية الجماعية
غالبًا ما يتم ربط الجائزة بالفائز بدوري أبطال أوروبا أو كأس العالم. ورغم أداء صلاح الخارق في البريميرليغ ودوري الأبطال، فإن غيابه عن التتويج في السنوات التي سُلمت فيها الجوائز جعله في الظل، على حساب لاعبين فازوا بألقاب جماعية دون تقديم أداء فردي مماثل له.
خامسًا: التحدي الجغرافي والثقافي
صلاح لا يمثل فقط لاعبًا عربيًا مسلمًا في أوروبا، بل يُعد رمزًا ثقافيًا وشعبيًا في منطقة تُعاني من ضعف النفوذ داخل مؤسسات اتخاذ القرار الكروي العالمي. وهذا التهميش غير المباشر قد يكون أحد الأسباب الخفية وراء عدم تتويجه حتى الآن.
ومع كل موسم جديد، يُجدد محمد صلاح إصراره على إثبات أحقيته، سواء بتسجيل الأهداف، أو بصناعة الفارق داخل الملعب وخارجه. ويبقى السؤال: هل آن الأوان أن تُنصف الجوائز العالمية أحد أعظم لاعبي جيله؟



