إقتصادسلايدر

في منتدى أستانا الدولي 2025.. الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي يشيد بكازاخستان كشريك رئيسي في الإصلاح الإقليمي والتنمية المستدامة

Listen to this article

تقرير: أشرف أبو عريف

أستانا، 30 مايو 2025 – بينما يجتمع قادة عالميون وصناع قرار وخبراء في العاصمة الكازاخية لحضور منتدى أستانا الدولي (AIF)، تبرز كازاخستان كلاعب محوري في النقاشات رفيعة المستوى حول الترابط الإقليمي، والتنمية المستدامة، والإصلاح المؤسسي. وفي مقابلة حصرية مع وكالة كازإنفورم، أشاد ماتياس كورمان، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، بالدور المتنامي لكازاخستان كشريك استراتيجي في آسيا الوسطى.

تمثل زيارة كورمان إلى أستانا – وهي الأولى له منذ توليه منصبه – تأكيدًا على التزام المنظمة بتعميق التعاون مع كازاخستان. ويأتي ذلك تزامنًا مع إطلاق تقرير جديد حول “مسح الحوكمة”، واستمرار العمل المشترك في إصلاح مؤسسات الدولة، ودعم البنية التحتية الخضراء، وتعزيز التكامل الإقليمي. وترى المنظمة في كازاخستان ليس فقط دولة في طور الإصلاح، بل قوة إقليمية قادرة على قيادة التنمية المستدامة في أوراسيا.

🌍 تعميق التعاون بين كازاخستان ومنظمة التعاون الاقتصادي

شهد التعاون بين الطرفين نموًا كبيرًا منذ عام 2015، ويشمل حاليًا مجالات رئيسية، أبرزها:

  • الحوكمة العامة وحوكمة الشركات
  • النمو الأخضر والبنية التحتية المستدامة
  • المواد الخام الحيوية
  • الرقمنة والترابط التجاري

وخلال منتدى أستانا، أطلقت المنظمة “مسح الحوكمة” لدعم خطة كازاخستان لإصلاح الإدارة العامة 2030، مع تقديم توصيات لتعزيز مشاركة المواطنين، وتطوير الموارد البشرية، وتحفيز الابتكار الرقمي.

وتُقدر المنظمة مساهمة كازاخستان في:

  • مبادرة مكافحة التهرب الضريبي الدولي (BEPS)
  • تحقيق الحياد الكربوني
  • تعزيز ممر “ترانس-كاسبيان” التجاري الحيوي

📈 مناخ الاستثمار: تقدم ملموس وخطوات ضرورية

تشيد منظمة التعاون الاقتصادي بالتقدم الذي أحرزته كازاخستان في مجالات الشفافية والنزاهة، خاصة بالتعاون مع هيئة مكافحة الفساد الوطنية. لكن لا تزال هناك أولويات إصلاحية، تشمل:

  • تعزيز استقلال القضاء
  • تحسين استقرار التشريعات
  • سد الفجوة بين القوانين والممارسات الفعلية
  • فصل الملكية عن الدور الرقابي في مؤسسات الدولة

كما توصي المنظمة بتقوية سياسة المنافسة وتحديث المعايير الخاصة بالمسؤولية القانونية للشركات.

🏭 الإصلاح العام قبل التخصص القطاعي

ترى المنظمة أن التركيز على الإصلاح المؤسسي الشامل في مجالات الحوكمة والشفافية والبيئة التنظيمية أفضل من التركيز على قطاعات بعينها.

وفي قطاع المعادن الحيوية، وهو قطاع محوري للانتقال الطاقي الأخضر، توصي المنظمة بـ:

  • إدارة فعالة للضرائب
  • تطبيق معايير بيئية صارمة
  • تعزيز السلوك التجاري المسؤول

🚛 التكامل في سلاسل القيمة العالمية

تُعد كازاخستان من أفضل الدول أداءً في مؤشرات تيسير التجارة منذ 2017. ولتحقيق كامل إمكانات ممر “الوسط” التجاري، توصي المنظمة بما يلي:

  • استثمار منسق في البنية التحتية العابرة للحدود
  • مواءمة الأنظمة واللوائح بين الدول
  • خفض تكاليف النقل والتأمين
  • تحسين توفر المعلومات المتعلقة بالتجارة

وقد أطلقت المنظمة في أبريل 2025 مؤشر الاتصال الإقليمي لتقييم فعالية الممرات الاقتصادية في المنطقة.

🏢 مكتب إقليمي محتمل للمنظمة في أستانا

عرضت كازاخستان استضافة مكتب إقليمي للمنظمة على أراضيها. ورغم أن القرار النهائي بيد الدول الأعضاء، فإن هذه الخطوة تعكس رغبة كازاخستان في التموضع كمركز إقليمي للحوكمة الرشيدة والربط الإقليمي.

الفوائد المحتملة تشمل:

  • تعزيز التعاون في قضايا الترابط والبنية التحتية
  • دعم جهود الحوكمة في دول آسيا الوسطى
  • تشجيع الاستثمار المسؤول في التعدين والبنية المستدامة

♻️ التعدين المستدام والالتزام البيئي

تبنت كازاخستان “إرشادات العناية الواجبة” الخاصة بالمنظمة لـ15 معدنًا ضمن قوانينها، وهو تقدم بارز. لكن المنظمة تدعو إلى مزيد من الجهود في:

  • تفعيل الرقابة البيئية
  • الشفافية في التقارير
  • إشراك المجتمعات المحلية
  • تبني تكنولوجيا نظيفة في التعدين

وقد نظّمت المنظمة ورشة عمل موسعة في أستانا (مارس 2025) حضرها أكثر من 80 مشاركًا كازاخيًا.

💰 جذب الاستثمارات في قطاع المعادن الحيوية

من أبرز توصيات المنظمة لتعزيز جاذبية هذا القطاع:

  • توفير بيئة قانونية مستقرة
  • فرض سلوك تجاري مسؤول
  • إطلاق شراكات بين القطاعين العام والخاص
  • تجنّب قيود التصدير الضارة
  • الحفاظ على سياسات تجارية مفتوحة

وترى المنظمة أن الحوكمة الرشيدة تقلل من المخاطر السياسية والتشغيلية، ما يجعل القطاع أكثر جذبًا للاستثمارات طويلة الأمد.

🗣️ ختامًا

تُبرز زيارة كورمان خلال منتدى أستانا الدولي قوة الشراكة الاستراتيجية المتزايدة بين كازاخستان ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وفيما تواصل كازاخستان مسيرتها نحو الإصلاح الشامل والتنمية المستدامة، تبدو مؤهلة لأن تصبح نقطة ارتكاز إقليمية في مجالات الحوكمة، الترابط، والتحول الأخضر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى