
تقرير: أشرف أبو عريف
القاهرة – 4 يونيو 2025
في نداء إنساني يفيض بالألم والغضب، وصف توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة، ما يجري في غزة بأنه “موت من أجل لقمة”، محذرًا من أن القطاع يشهد أزمة إنسانية خانقة تتفاقم يومًا بعد يوم، في ظل الحصار والقيود المفروضة على دخول المساعدات.
“العالم يُشاهد مشاهد مروّعة لفلسطينيين يُصابون أو يُقتلون فقط لأنهم يحاولون الحصول على الطعام”، قال فليتشر.
وأكد أن الفرق الطبية تعاملت مع مئات الإصابات خلال الأيام الماضية، بينما أُعلن عن مقتل عشرات الفلسطينيين يوم أمس فقط، بعد أن فتحت القوات الإسرائيلية النار على حشود مدنية.
خيارات متعمّدة… ومعاناة جماعية
ووصف فليتشر الوضع الحالي بأنه نتاج سلسلة من الخيارات المتعمّدة التي أدّت إلى حرمان نحو مليوني إنسان من المقوّمات الأساسية للحياة، من غذاء ودواء وماء نظيف.
“لا ينبغي لأحد أن يخاطر بحياته لإطعام أطفاله”، شدد المسؤول الأممي.
كما جدّد دعوته لتحقيقات مستقلة وفورية في حوادث إطلاق النار، مشيرًا إلى أن هذه الانتهاكات ليست حوادث فردية بل نمط ممنهج يجب محاسبة مرتكبيه.
نداء عاجل: افتحوا المعابر الآن
وفي لهجة حاسمة، طالب فليتشر بـ:
- فتح جميع المعابر أمام المساعدات الإنسانية.
- السماح بدخول الإغاثة من جميع الاتجاهات، دون قيود أو تأخير.
- رفع الحظر عن المواد الإغاثية الأساسية.
- ضمان عدم عرقلة القوافل الإنسانية.
- الإفراج عن الرهائن، وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
لدينا القدرة… دعونا نعمل
واختتم فليتشر رسالته بالتشديد على أن الأمم المتحدة وشركاءها يملكون “الفرق والخطط والإمدادات والخبرة” اللازمة لإنقاذ الأرواح، لكنهم يُمنعون من العمل.
“دعونا نعمل. لا نطلب المستحيل. نطلب فقط فرصة لإنقاذ الأرواح.”
وأعرب عن تقديره لدعم الدول الأعضاء التي انضمت إلى هذا النداء الإنساني، قائلاً:
“صوت الضمير الإنساني يعلو: دعونا نعمل.”



