إقتصادسلايدر

تحليل| قمة آسيا الوسطى والصين – كازاخستان ترسم ملامح نظام إقليمي جديد متعدد الأقطاب

Listen to this article

رئيس التحرير يكتب

في العاصمة أستانا، وفي 17 يونيو 2025، ألقى الرئيس الكازاخي قاسم جومارت توكاييف كلمة افتتاحية في القمة الثانية لآسيا الوسطى والصين، عكست رؤية بلاده لدور محوري في مستقبل المنطقة، واستعدادها لتكون مركزًا للتكامل والتعاون بين دول آسيا الوسطى والصين.

🔹 الصين شريك تنموي لا هيمنة سياسية

أشاد توكاييف بالصين وقيادتها، واصفًا سياستها الإقليمية بأنها سِلمية وتقدمية، تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التعاون بين دول آسيا الوسطى. وفي ذلك تأكيد ضمني على رفض كازاخستان لأي مقاربات تصادمية أو هيمنة خارجية على المنطقة.

🔹 نهج حضاري حديث

أشار توكاييف إلى أن قمة شيآن في عام 2023 كانت نقطة انطلاق لمسار حضاري وتنموي جديد للمنطقة. لقد استدعى الرئيس الكازاخي رمزية طريق الحرير، ولكن برؤية حديثة تقوم على التكافؤ الثقافي والسياسي وتبادل المصالح بين الشعوب.

🔹 التأسيس لمأسسة التعاون الإقليمي

من خلال ترحيبه بالأمين العام لسكرتارية آلية آسيا الوسطى والصين، سون ويدونغ، أشار توكاييف إلى أن هذا الإطار لم يعد محصورًا في اللقاءات الرمزية، بل دخل طور المأسسة والتخطيط طويل المدى، مع سكرتارية دائمة وآليات متابعة منظمة.

🔹 أجندة متكاملة للمواطنين لا النخب

أكد توكاييف أن أجندة القمة تشمل السياسة والاقتصاد والتجارة، إلى جانب التعاون الإنساني والثقافي، في إشارة إلى أن التعاون لا يقتصر على الحكومات فقط، بل يمس حياة الناس، عبر مشاريع البنية التحتية، والتعليم، وتسهيل حركة الأشخاص، والتبادل الثقافي.

🔹 كازاخستان: محور إقليمي دبلوماسي

أثبتت كازاخستان، من خلال تنظيمها لهذه القمة وقيادتها لخطاب متوازن، أنها تسعى لأن تكون قوة إقليمية مرنة ومحايدة نشطة، قادرة على تحقيق التوازن بين الصين والقوى الأخرى، بينما تعزز أولوياتها التنموية الداخلية والإقليمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى