
شعر: أشرف أبو عريف
يا بلد بتحب المفاجآت
فيها السنترال بيولّع مرّتين
مرة نار، ومرة دخان
والتنين بنفس العنوان!
يوم سبعة يوليه قالوا:
“الحمد لله… أخمدنا الحريقة
والأمور تحت السيطرة
والمبنى.. تمام التمام
كأن مفيش حاجة اتحرقت
ولا فيه غياب في النظام”
قوم في عشرة يوليه نفاجأ
بنفس السنترال، نفس البلكونة
ولعت تاني كأنها مولعة من العيد اللي فات
والرد؟ “محدودة… بس فيها شوية دخان وسُكات”
فين المطافي؟
فين اللجان؟
فين الناس اللي قالت:
“الموضوع اتحسم من زمان”؟
ولا هو الحريق في مصر
بياخد إجازة يومين… ويرجع كأننا نسينا كمان؟!
يعني إحنا في عصر التكنولوجيا
والذكاء الاصطناعي والميكانة
وبرضه المباني عندنا
لسّه بتولّع بنكهة “السبهللة”؟
دا السنترال دا مش شقة فاضية
ولا حوش بلدي سايبينه
دا شريان خدمات وبنية
بتوصّل صوت مصر وسكانه
يبقى إزاي يتحرق مرتين؟
وفي الأسبوع نفسه كمان؟
دي حتى الحبكة في المسلسلات
مبترجعش اللقطة تاني بالملي كده… يا جدعان!
قالوا لجنة هندسية…
وتصريحات لوجستية…
وركّبوا أربع كباين
وسايبين أساس المشكلة… سايبة!
طب وحرائق العاشر؟
ودمياط؟
دا احنا داخلين على بطولة كبرى
في أولمبياد “نار المؤسسات”
يا مسئولين!
ارحمونا من النسخ واللصق
البيان مش طفاية
ولا التصريح بيطفي الحريق
واحنا بنقولها بالأمانة:
“النار مش لعبة،
والشعب مش غلبان بينسَى…
بس بيعدّي من كتر الألم
لحد ما الصبر يولّع… هو كمان!”



