“السلك الدبلوماسي… لمن يملكون جواز سفر إلى معايير ما.. 2023!”
اختبار الشفوي: مسرحية من فصلٍ واحد عنوانها (إنت مش مننا)!

رئيس التحرير يتساءل ؟!
السلك الدبلوماسي، ذاك الحلم اللامع الذي يراود عقول الآلاف، لكن الواقع يخبرنا أنه ليس حلمًا جماهيريًا بقدر ما هو مسابقة مغلقة لأصحاب مفاتيح غير معلنة!
صحيح، الاختبارات التحريرية تُجرى في قاعات تفيض بالشفافية، واللجان تُشهر أوراقها كما لو أنها نسخة مطبوعة من العدالة. لكن، مهلاً… ماذا عن المرحلة الشفوية؟ تلك التي تتحطم عندها آمال المتفوقين كما تتحطم الأمواج على صخور الواسطة!
متقدمون يتحدثون لغتين، يحملون شهادات مرموقة، ويكاد نَفَسهم الدبلوماسي يُشتمّ عن بُعد… لكنهم يُقصون بهدوء، دون حتى اعتذار دبلوماسي.
والسبب؟ لا تسأل عن “السبب” في حضرة معايير السلك!
فالمعايير الحقيقية ليست مكتوبة في كراسة الشروط، بل تُكتب بالحبر السري في كراسة البيانات. هناك حيث تُسأل عن:
- المدرسة الابتدائية التي درست بها (يفضل أن تكون تطل على النيل أو تحت إشراف سفير سابق)،
- النادي الذي تحمل عضويته (على ألا يقل سعر اشتراكه عن مرتبك السنوي)،
- عدد الدول التي سافرت إليها (ولا تُقبل دول الجوار أو العمرة، نحن نبحث عن CV دولي!)
أما إن كنت تجيد ثلاث لغات وتمتلك عقلًا ناضجًا وقلبًا يحب الوطن؟ فهذا مؤسف حقًا… نحن نعتذر، فمعايير الكفاءة وحدها لم تعد كافية!
وفي النهاية، لا يسعنا إلا أن نقول:
مرحبًا بك في اختبار الشفوي… حيث تُسأل عن كل شيء إلا قدرتك على تمثيل بلدك!



