
بسمة عبدالمحسن الجالوس
استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، سمو الأمير فيصل بن فرحان، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، في مدينة العلمين، حيث عقد الوزيران لقاءً مثمرًا عكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين.
وشدّد الوزيران على ما تشهده العلاقات الثنائية من تطور متسارع ونقلة نوعية غير مسبوقة، في ظل توجيهات القيادة السياسية في البلدين، ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وأكدا أن هذه العلاقات الراسخة تتعزز عبر آليات مؤسسية، أبرزها مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي، الذي يستهدف دفع التعاون الثنائي إلى آفاق أرحب، خاصة في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتبادل التجاري.
وفي هذا السياق، أعرب الوزير عبد العاطي عن رفض مصر الكامل لأي محاولات مغرضة من بعض المنصات الإلكترونية المشبوهة للمساس بصلابة العلاقة بين مصر والسعودية، أو التشكيك في صدق ومتانة الروابط الأخوية بين شعبيهما، مؤكداً أن هذه العلاقة عصية على العبث والتأويل.
على صعيد الملفات الإقليمية، تطرقت المباحثات إلى تطورات القضية الفلسطينية، حيث استعرض عبد العاطي جهود مصر الدؤوبة لاستئناف وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيرًا إلى الاتصالات المكثفة التي تجريها القاهرة لضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل، واستعدادها لاستضافة مؤتمر إعادة إعمار القطاع.
كما تناول اللقاء تطورات الأزمة الليبية، حيث أكد الوزير المصري حرص بلاده على دعم الحل الليبي-الليبي بعيداً عن أي تدخل خارجي، وعلى احترام سيادة ليبيا ووحدة أراضيها، فيما اتفق الوزيران على أهمية تفعيل الجهود الدولية لاستعادة الأمن والاستقرار هناك.
وفي ما يخص الأزمة السودانية، شدد الطرفان على ضرورة وقف القتال فورًا، والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، مع التأكيد على رفض التدخلات الأجنبية في شؤونه الداخلية.
وأدان الوزيران بشدة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، وآخرها استهداف قصر تشرين الرئاسي ومجمع الأركان العامة في دمشق، مطالبَين إسرائيل بالانسحاب الكامل من جميع الأراضي السورية المحتلة منذ عام 1967، وفي مقدمتها الجولان السوري المحتل، مع ضرورة احترام السيادة السورية ووحدة أراضيها.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على التوافق الكامل بين البلدين إزاء قضايا المنطقة، والإرادة السياسية المشتركة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية، وتفعيل العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، والسعي نحو حلول سياسية وسلمية تُنهي الأزمات وتُرسّخ الأمن والاستقرار في المنطقة.



