“من شاطئ الدم إلى شاطئ ترامب: حين تُصمَّم غزة على طاولة المليارديرات”..؟!

رئيس التحرير يكتب
في زمنٍ تتحول فيه المآسي إلى عروض بوربوينت، ويُقاس الخراب بجدوى اقتصادية، كشفت صحيفتا The Guardianhttps://www.theguardian.com/politics/2025/jul/07/tony-blair-thinktank-worked-with-project-developing-trump-riviera-gaza-plan
وThe Telegraphhttps://www.telegraph.co.uk/politics/2025/07/06/tony-blair-think-tank-worked-trump-riviera-plan-for-gaza/
عن مشروع عبقري جديد لتحويل غزة من “سجن مفتوح” إلى منتجع عالمي باسم “Trump Riviera”، مع منطقة صناعية ذكية تحمل توقيع “إيلون ماسك”، وطرق فاخرة مهداة إلى قادة الخليج.
الخطة جاءت من بنات أفكار رجال أعمال إسرائيليين، مدعومين بنماذج مالية وضعتها شركة Boston Consulting Group، فيما شارك موظفون من معهد توني بلير ببعض المكالمات والرسائل الجماعية، وأرسلوا وثيقة داخلية بعنوان “Gaza Economic Blueprint”… ثم عاد المعهد ليغسل يديه وينكر أبوته للمخطط.
الخطة في نقاط:
- نصف مليون فلسطيني يُدفع لهم ليغادروا غزة.
- المستثمرون يدخلون بعد “تعقيم” الأرض من أصحابها.
- مشاريع ضخمة بأسماء تلمع: MBS Ring، MBZ Central، Elon Musk Zone.
- فيديوهات ذكاء صناعي يتغزل فيها ترامب بـ”فرصة الشرق الأوسط الذهبية”.
كل هذا بُني على وهم: أن غزة يمكن أن تتحوّل إلى “ريفييرا”، متى ما غادرها سكانها الحقيقيون. كأننا أمام مشروع إعادة تنسيق استعمارية، لا تنمية، ولا إعمار، بل هندسة ديموغرافية بغطاء اقتصادي ناعم.
أما معهد بلير؟
فقد اتبع مدرسة “نشارك ولا نتحمّل”، “نحضر دون أن نأثر”، “نرسل وثائق دون نية”… وفي بيان دفاعي يصلح كقالب لأي تبرؤ مستقبلي، أكد أن بلير لم يتحدث مع أي من أصحاب الخطة، ولم يعلّق، ولم يبارك… فقط جلس على الهامش يراقب الخرائط تتكوّن.
الخطورة الحقيقية؟
أن هذه المشاريع لم تعد مجرد خيالات على الورق، بل تُناقش بين مؤسسات، وشركات عملاقة، ومبعوثين سابقين، وتُقدَّم على أنها رؤى إنسانية “ما بعد الحرب”. والكارثة؟ أن الحرب ذاتها لم تنتهِ بعد، بينما تتسابق مكاتب الاستشارات على تقسيم الغنائم.




