رئيس التحريرسلايدر

سميحة أيوب… سيدة المسرح التي بكتها الخشبة وضجّت لها الذاكرة!

في ليلة مصرية روسية من ضوء ودمع

Listen to this article

شعر: أشرف أبو عريف

في ليلة مصرية روسية، امتزجت دموع الوفاء بنور الذكرى، ووقف الفن احترامًا لاسمٍ نقش على جدران الخلود: سميحة أيوب، أيقونة المسرح العربي.

يا سيدةَ الخشبةِ الولهى، ومُلهمَةَ السَّنى
يا من نثرتِ الفنَّ شمساً في الدُّجى والزَّمنا

مرّتْ سنونُكِ في العُلا، فكانتِ المسرى لنا
صوتًا على مسمارِ وجعِ الحرفِ قد سُكِّنا

من مصرَ تبدأ كلُّ سيرةِ نُبلِكِ الأسمى
ومن عيونِ موسكو، سافرتِ.. فازدَهَنا

أحببتِ ستانيسلافسكي، وصِدقَ طريقهِ
فكنتِ صادقةَ التمثيل، حُرّةَ المِحَنا

يا زهرةً نبتتْ على ضوءِ الخشوعِ فكبرتْ
بينَ الوجوهِ المطمئنةِ والمُتوسّما

كم هزَّ وجدانَ الجموعِ أداؤكِ
وكم شَهدتِ الخشبةُ كيفَ نجوماً كمونا

في كل مشهدِكِ ارتقى جرحُ البلادِ،
وصرتِ للضميرِ مقامًا، لا يُستهانا

وجاء يوسفُ، حفيدُكِ، بالهوى طفلًا
فوهبتِ وقتَكِ للأملِ، لا للزّمنِ المُهدَنا

حتى إذا جاءَ صلاحٌ، صارَ فرحًا في العيون
وصورةً خالدةً، في القلبِ مُطمَئِنا

واليومَ.. نمسحُ دمعَ موسكو والقاهرة
فالمسرحُ يبكي.. وكلُّ الفنِّ قد حَزِنا

يا سميحةُ.. أنتِ فينا لم تَغيبي،
كلُّ خشبةٍ تُنادي، وكلُّ مَقطعٍ وَضَنا

Oplus_0

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى