رئيس التحريرسلايدر

غضب الطقس… وحصار غزة في قلب اللهيب!

Listen to this article

شعر: أشرف أبو عريف

غَلَتِ الرُّبوعُ، كأنّ نارًا فوقها
والشمسُ تصرخُ في المدى بحرِّها

والرّيحُ تلطمُ وجهَ يومٍ واجمٍ
والناسُ تائهةٌ بظلمٍ مُرِّها

يا مصرُ، ما هذا السعيرُ بأرضِكِ؟
هل صارَ طقسُكِ مثلَ نارِ قهرِها؟

أم أنَّ غزّةَ حين تبكي وحدَها
تغضبُ الطبيعةُ من صدى جمرِها؟

أينَ الذين تباكَوْا إن جاعَ طفلٌ؟
والرّغفُ مرهونٌ بإقصاءِ فجرِها؟

قالوا: “المساعداتُ تأتي بعد أنْ
نُسقِطْ كرامتَها، ونُطفِئْ سرَّها!”

يا للعجائبِ! كيف صارَ خبزُنا
مرهونَ طغيانٍ يُروّجُ كُفرَها؟

الطّقسُ يغضبُ، لا لأنَّ الشمسَ حارّةٌ
بل من جَنى الإنسانِ… من شررِها

نقضوا العهودَ، وخانَتِ الأخلاقُ في
زمنٍ تُباعُ به النفوسُ لضررِها

دمّرتمُ الأرضَ التي وهبَتْكُمُ
خضراءَ، فانقلبتْ رمادًا في ذررِها

صنعتْ يداكم كارثةً بترويةٍ،
صارتْ مصانعُكم سمومًا في ثمرِها

ونسيتُمُ أنَّ الحياةَ رسالةٌ
لا تُشترى… لا تُقْتَنى… في دهرِها

يا طقسُ، زمجرْ! نحن نعلمُ ذنبَنا،
ونُقِرُّ بالأخطاءِ في حُفَرِها

فلعلَّ “مهديًّا” يطلُّ على المدى،
فيُعيدُ للأرضِ الحياةَ ونَضرَها

ويجيءُ “عيسى” بالسّلامِ مباركًا،
فينهارُ “نتنياهو” ومُسخُ دهرِها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى