

لواء محمد حسين يكتب
تحتفل الصين وموريتانيا هذا الأسبوع بالذكرى الستين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بينهما، والتي تُعد نموذجًا فريدًا للتعاون الثنائي القائم على الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة. وبهذه المناسبة، عبّر الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني عن تطلعه الكبير لنجاح القمة العربية الصينية الثانية، المقرر عقدها مطلع العام المقبل.
وفي مقابلة أجراها مع وكالة أنباء شينخوا، والمجموعة الصينية للإعلام وقناة “سي جي تي إن”، أشاد الغزواني بالعلاقات الموريتانية الصينية، واصفًا إياها بـ”العلاقة الصادقة والمتميزة” التي تطورت باستمرار على مدى العقود الماضية. ووجه باسمه واسم الحكومة والشعب الموريتاني، خالص التهاني إلى الرئيس الصيني شي جين بينغ، والحكومة والشعب الصيني، معربًا عن فخره واعتزازه بالصداقة الوثيقة بين البلدين.
وأكد الغزواني أن رفع مستوى العلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية يُمهد الطريق أمام توسيع نطاق التعاون ليشمل مجالات أكثر أهمية، من بينها البنى التحتية، والطاقة، والتعليم، والصحة، والصيد البحري، والنقل، والصناعة، والتكنولوجيا الرقمية. كما أشار إلى الدور البارز للتبادل الثقافي والشبابي في تعزيز الفهم المشترك وتعميق العلاقات بين الشعوب.
وعن البُعد الاقتصادي، أوضح الرئيس الموريتاني أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ في عام 2024 نحو 2.41 مليار دولار أمريكي، بزيادة قدرها 7.59% مقارنة بعام 2023، ما أسهم في تحقيق فائض في ميزان المدفوعات الموريتاني بقيمة 330 مليون دولار. كما تستحوذ الصين وحدها على نحو 70% من صادرات موريتانيا من خام الحديد، ما يعكس عمق الترابط الاقتصادي بين البلدين.
وأشاد الغزواني بمبادرة “الحزام والطريق” الصينية، معتبرًا إياها محفزًا حقيقيًا للتنمية في موريتانيا، من خلال دعم قطاع الصناعة وتحسين معيشة المواطنين وخلق فرص استثمارية واعدة. كما نوّه بالمشاريع الحيوية التي ساهمت فيها الصين، من بينها جسر روصو الذي يربط موريتانيا بالسنغال، ومينائي تانيت وانجاكو، إلى جانب دور الشركات الصينية في تحديث شبكات الاتصالات الموريتانية.
وفي ختام تصريحاته، عبّر الغزواني عن تقديره الكبير لما لمسه شخصيًا من الرئيس الصيني شي جين بينغ من التزام صادق ودعم مستمر لتعزيز علاقات التعاون مع الدول الإفريقية عامة، وموريتانيا خاصة، بما يُرسّخ نموذجًا ناجحًا في العلاقات جنوب-جنوب.



