جِسْرُ الحِبْرِ بَيْنَ النِّيلِ وَالبُوسْفُورِ!

شعر: أشرف أبو عريف
يَا “صَالِحَ شَنٍّ”، مِنَ البُوسْفُورِ جِئْتَ بِالبَشَائِرْ
تَحْمِلُ مِنْ أَنْقَرَةَ لِمِصْرَ، وَلِلنِّيلِ، مَحَبَّةَ السَّائِرْ
فِي “مَكْتَبَةِ القَاهِرَةِ الكُبْرَى”، تَحْتَ قَصْرِ الأَمِيرَةِ سَمِيحَةَ،
التَقَى العِلْمَانِ، وَالعُرُوبَةُ، وَالتَّارِيخُ، فِي حَضْرَةِ الحَاضِرْ
“ثَلَاثَةُ قُرُونٍ” تَحْكِي العَائِلَةَ بَيْنَ ضِفَّتَيْنِ،
و”آثَارُ الإِسْلَامِ فِي العَصْرِ العُثْمَانِي” عَبَقُ المَآذِنِ وَالحَوَاضِرْ
و”مِنْ ضِفَافِ النِّيلِ إِلَى البُوسْفُورِ” حِكَايَةُ مُحَمَّد عَلِي، بَيْنَ القِبَابِ وَالمَوَانِئِ الزَّوَاخِرْ
و”تَذَكَّرُ المَاضِي العُثْمَانِي” فِكْرٌ يُضِيءُ العَتْمَةَ، يَرْسُمُ وَعْيَ الحَاضِرْ
و”المَطْبَخُ التُّرْكِي” نَكْهَةُ التَّارِيخِ فِي صُحُونٍ وَعُطُورٍ دَوَائِرْ
و”الدَّوْلَةُ العُثْمَانِيَّةُ: تَارِيخٌ وَحَضَارَةٌ” مِرْآةُ قُرُونٍ، كَنْزُ المَصَادِرْ
و”الأَتْرَاكُ فِي مِصْرَ وَتُرَاثُهُمُ الثَّقَافِي” شَاهِدُ إِحْسَانِ أُوغْلُو، ذَاكِرَةُ الضَّمِيرِ السَّافِرْ
و”عَبْرَ البَشَرِ” لِمُحَمَّدِ عَارِف بَاشَا، سِيرَةُ البَاشَوَاتِ فِي السُّطُورِ وَالدَّفَاتِرْ
و”تَارِيخُ مِصْرَ فِي العَهْدِ العُثْمَانِي” مِنْ إِرْسِيكَا، فَصْلٌ يَرْبِطُ المَاضِيَ بِالحَاضِرْ
يَا “سَفِيرَ تُرْكِيَا” فِي القَاهِرَةِ، جِئْتَ لَا تَحْمِلُ رِسَالَةً عَابِرَةً،
بَلْ مَدَدْتَ بَيْنَ القُلُوبِ جِسْرًا، تُزْهِرُ عَلَيْهِ المَوَدَّةُ وَالضَّمَائِرْ
خَطَوْتَ بَيْنَ خَانِ الخَلِيلِي، حَيْثُ الحَرْفُ ذَاكِرْ
وَنَسَجْتَ بَيْنَ النِّيلِ وَالبُوسْفُورِ خَيْطَ وُدٍّ لَا يُكَابِرْ
فَأَزْهَرَتِ العُقُولُ عِلْمًا، وَارْتَقَتْ كُلُّ المَحَابِرْ



