إِسْرَائِيلُ الكُبْرَى… وَالأُمَّةُ الصُّغْرَى!

شعر: أشرف أبو عريف
يا أُمَّةً كانَتْ مَهابةَ خَيْلِها
واليومَ تَخْشَى صَوْتَ مِذْياعِ العِدَا!
مُنذُ انْهَارَتْ سَوْرَةُ الخِلافَةِ في الدُّجى
والمَجْدُ يَنْحَرُهُ الأُلى باعُوا الرِّدَا
قالوا “الكُبْرَى” فاهْتَزَّ مِنْهُمْ مِحْبَرٌ
والمَكْتَبُ المَعْنِيُّ أمْسَكَ بالِرَّدَا
أَدانُوا… شَجَبُوا… ثُمَّ أَتْبَعَ قَوْلَهُمْ
مَولِدُ فَنْكوشٍ وبَطْنٌ أَرْصَدَا
أَيْنَ الجُيُوشُ؟ أَيَنْطِقُ السَّيْفُ الَّذِي
نامَتْ حُدودُ حِدَادِهِ قَدْ بَلَّدَا؟
نَسُوا صَلاحَ الدِّينِ، بَلْ عُثْمَانَ الَّذِي
يَوْمَ النِّزالِ أَرَى العُلا مُتَسَيِّدَا
يا وَيْحَ قَومٍ كلَّما هَبَّتْ صَفَعْ
مِنْ غَاصِبٍ، رَاحُوا يُصَلُّونَ الرَّدَا!
تَاجُ العُرُوبَةِ بَاعَهُ سُوقُ الهَوَى
فَبَقِيتُمُ أَشْلاءَ أُمَّةٍ هَوْهَدَا
قالوا لفِلَسْطينَ اصْبِرِي… صَبرُ السَّنَا
والسَّنَا مِنْ بَعْدِ صَبْرٍ قَدْ فَنَا!
خُطَبٌ على المنصاتِ تَسْبَحُ بالدُّعَا
والمسجدُ الأقصى يُنَادِي: “مَنْ لَنَا؟”
عُهُودُ قِمَمٍ… كُلَّ عَامٍ نَسْطَلِي
مِنْ نَفْطِهَا حِبْرًا… وخُبْزًا مِنْ هَوَى
يَخْشَوْنَ مَقْطُوعَ الغِذَا إنْ هَمُّوا
ويَرْجُونَ مَزِيدًا مِنْ وَدِيعَاتِ العِدَا!



