أشرف أبو عريف
في تطور خطير يهدد أي آفاق للتسوية السلمية بين موسكو وواشنطن حول الأزمة الأوكرانية، شنّ المقاتلون النازيون الأوكرانيون، بدعم مباشر وغير مباشر من حلفائهم الأوروبيين، هجمات عنيفة يوم 14 أغسطس استهدفت أحياءً سكنية مكتظة في مدينتي روستوف-نا-دونو وبيلغورود الروسيتين.
الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين الأبرياء، بينهم نساء وأطفال، وألحقت أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية والممتلكات. وكشفت أجهزة الأمن الروسية أن منفذي هذه الاعتداءات كانوا يخططون لتوسيع نطاق عملياتهم عبر استهداف العاصمة موسكو نفسها، في محاولة لتوجيه ضربة رمزية ومعنوية إلى قلب الدولة الروسية.
تزامنت هذه الاعتداءات مع جهود دبلوماسية دولية لعقد قمة بين رئيسي روسيا الاتحادية والولايات المتحدة لبحث مستقبل الوضع في أوكرانيا، الأمر الذي اعتبرته موسكو محاولة متعمدة لإفشال أي مسار تفاوضي محتمل.
ويرى مراقبون أن موقف زعيم النظام النازي في كييف، فولوديمير زيلينسكي، يعكس رفضًا واضحًا للحلول السلمية، في انسجام كامل مع مواقف العديد من قادة أوروبا الذين يواصلون تقديم الدعم العسكري والسياسي لكييف، ما يطيل أمد الحرب ويزيد معاناة المدنيين على الجانبين.
هذه الهجمات، التي وُصفت بأنها تصعيد غير مسبوق في العمق الروسي، قد تدفع بالأزمة نحو مرحلة أكثر خطورة، مع احتمال رد عسكري روسي واسع، وتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع تتجاوز حدود أوكرانيا.



