ثقافةسلايدر

عودة الروح إلى كوبري الليمون التراثي.. مطالب جماهيرية لتطهير ميادين القاهرة وشوارعها من الفوضى.. غرامات فورية لسوء السلوك.. إعلام ومجتمع مدني يستنهضان الحلم بالزمن الجميل

إزالة الخيام وتحرير صورة الزعيم البرئ من الخيام وكذا الأكشاك !

Listen to this article

أشرف أبو عريف

بروح المناضل، وكالعادة بملابس ميدانية، بلا رباط عنق أو بذلة رسمية، يواصل د. إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، جولاته الميدانية لإعادة العاصمة إلى وجهها الحضاري المفقود، واضعًا نصب عينيه حلم الأجيال في استعادة رونق القاهرة التاريخية.

مطالب الجماهير: صرخة من قلب الميدان

يطالب المواطنون بعودة روح ميدان رمسيس إلى سابق عهده، مؤكدين أن التمثال والنافورة المائية يمثلان رمزًا للمكان، وأن إزالة الإشغالات من أمام محطة مصر ضرورة ملحّة لاستعادة الميدان إلى رونقه التاريخي.

حق المشاة: الأرصفة ملك للناس

يشدد الأهالي على أن الأرصفة ملكية عامة للمارة، وليست للبيع أو التأجير، مع المطالبة بإزالة الأكشاك والمباني العشوائية، ورفض استغلال صور الرئيس على واجهات تفتقر إلى الطابع الحضاري.

حلم قديم يتجدد

من أبرز مطالب سكان القاهرة إنهاء ظاهرة الباعة الجائلين بشوارع رمسيس والجلاء و26 يوليو، لما تسببه من فوضى مرورية خانقة، إلى جانب السيارات المتوقفة صفًا ثانيًا وثالثًا ورابعًا.

حلول مرورية على أجنحة الأمل

اقترح المواطنون إنشاء جراجات متعددة الطوابق – يفضل أن تكون مجانية – مع تطوير منظومة النقل العام الحديث لتقليل الاعتماد على السيارات الخاصة.

كوبري الليمون: جسر ينهض من جديد

أكد د. إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أنه تم إزالة كافة الإشغالات أعلى كوبري الليمون التراثي، مع نقل الباعة الجائلين إلى أماكن بديلة، مشيرًا إلى أن الكوبري سيُعاد ترميمه ليعود إلى حالته الأولى ضمن خطة الحفاظ على التراث.

جسر من التاريخ: ذاكرة مدينة

كوبري الليمون، الذي يعود تاريخه إلى عام 1889 في عهد الخديوي إسماعيل، ارتبط اسمه بوجود سوق لليمون قرب ترعة الإسماعيلية. بُني أولًا من الخشب ثم من المعدن، وشهد مرور الترام في بدايات القرن العشرين، ليصبح شاهدًا على تطور ميدان رمسيس.

حملات لا تهدأ… نحو وجه حضاري جديد

أوضح محافظ القاهرة أن حملات إزالة الإشغالات مستمرة بمحيط الميدان، في إطار خطة إعادة الوجه الحضاري للعاصمة، مع توفير بدائل حضارية لاستيعاب الباعة بعد إخلاء الميدان وسيارات السرفيس، تنفيذًا للمشروع الجاري تحت إشراف الشركة الوطنية للطرق.

جولات ميدانية: القائد بين الناس

رافق المحافظ في جولته اللواء إبراهيم عبد الهادي نائب المحافظ للمنطقة الغربية، ود. حسام الدين فوزي نائب المحافظ للمنطقة الشمالية، وعدد من قيادات المحافظة، لمتابعة سير أعمال التطوير.

ما بعد التطوير: معركة السلوك قبل الحجر

يشير مختصون إلى أن إعادة تطوير “الهارد وير” المتمثل في البنية التحتية لا يكفي وحده، بل يجب أن يوازيه تطوير “السوفت وير” أي السلوك المجتمعي، من خلال المدارس والجامعات والمساجد والأندية، ليكتمل مشروع إعادة الوجه الحضاري للقاهرة.

وختاماً… نبض القاهرة

كوبري الليمون ليس جسرًا من حديد فقط، بل ذاكرة حيّة. وكلما أزيحت عنه الفوضى، عاد يروي حكاية مدينة لا تموت. فالقاهرة لا تُهزم، إنها تتنفس من حجارتها وتستعيد روحها مع كل لمسة جمال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى