رئيس التحرير

✦ حين يَسقُطُ موظف.. تُهانُ منظمة وتبقى الصحافة سيّدة الموقف!

Listen to this article

رئيس التحرير ينتقد ويُشعر

في واقعة أثارت استياء الوسط الصحفي بالقاهرة، أقدمت إحدى موظفات مكتب منظمة الصحة العالمية على تصرف غير مهني وغير إنساني تجاه صحفي مصري محترم كان يؤدي عمله بتغطية مؤتمر دولي بأحد فنادق العاصمة.

حيث قامت الموظفة بتحريض القائمين على الخدمة بالفندق على إجباره على مغادرة مائدة الغداء، رغم علمها الكامل بصفته الصحفية، ورغم متابعته لتغطية المؤتمر باللغتين العربية والإنجليزية. ولم تكتفِ بذلك، بل تجاهلت محاولته دفع قيمة الوجبة ببطاقته البنكية الشخصية، وهو ما رفضه الفندق استجابةً لتعليمات الموظفة، في مشهد صادم يتنافى مع أبسط قواعد الاحترام واللياقة.

تطرح هذه الواقعة تساؤلات عديدة:

  • كيف يُسمح لموظفة تتسم بمثل هذه السلوكيات أن تمثل منظمة دولية بحجم منظمة الصحة العالمية؟
  • ألا تدرك هذه الموظفة أن القانون المصري يلزم جميع الجهات بتسهيل مهمة الصحفيين في أداء عملهم ومتابعة الفعاليات العامة؟
  • هل كان هذا السلوك تصفية حسابات شخصية أو انعكاسًا لحقد أو غيرة مهنية، بدلاً من احترام الدور الإعلامي في نقل الحدث إلى الرأي العام العالمي؟

إن هذا السلوك لا يمس الصحفي وحده، بل يسيء إلى سمعة المنظمة الدولية التي تموَّل ميزانيتها من مساهمات جميع الدول الأعضاء وليس من جيوب العالمين بها، ويبعث برسائل سلبية حول احترامها لمبادئ الشفافية وحرية الإعلام.

ويبقى السؤال مفتوحًا: هل تتحرك منظمة الصحة العالمية للتحقيق في هذه الواقعة واتخاذ ما يلزم من إجراءات، أم أن صورة المنظمة ستظل مهددة بتصرفات فردية غير مسؤولة تسيء إليها وإلى رسالتها الإنسانية؟

الشعر:

أما عَلِمتِ بأنَّ صَوتَ الصَّحــفِ *** نَبضُ الحَقيقَةِ في البِلادِ وفي الخَفَا؟
هوَ شُعلةٌ تُهدي المنظَّمــةَ نُــورَها *** ولِسانُها الصَّادِي إذا اشتدَّ العَطَا

فَإذا أهانَتهُ الأيادي طَيشــةً *** ضاعَت مَعالِمُكُم، وضَجَّ بهِ الفَضَا
أتُكــرمُ الأجسادُ حِرصًا منــكُمُ *** وتُهانُ أرواحُ الرِّجالِ بلا رِعَا؟

أهــذا جَزاءُ صَحافَةٍ نَذَرَت لَكُم *** عَينًا تُراقِبُكم، وتَكتُبُ ما جَرى؟
يا مَن رفَعتُم شِعــارَ رَحمــةِ مُرسَلٍ *** هَلاّ حَفِظتُم ذِكرَها بينَ الوَرى؟

إن كانَ في سَلكِ الصَّفوفِ مُسيءَةٌ *** فالعدلُ يُظهِرُ حَزمَكُم حَقًّا جَلَا
فأعيدوا للعَهدِ الوَفيِّ جَمالَهُ *** وامنَحوا الصَّحافَةَ حُرمةً وعُلى

فبغيرِ صَوتِ الحَبرِ لا تَسمو لكم *** راياتُ “صِحَّتِكُم” ولا يَحلو النَّدى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى