ثقافةسلايدر

من ضفاف النيل إلى الساحة الحمراء… منح روسية تفتح أبواب الحلم أمام شباب مصر

Listen to this article

أشرف أبو عريف

كأن موسكو تمد يدها عبر ثلوجها البيضاء لتصافح شمس القاهرة الذهبية،
فتزرع في قلب كل شاب مصري بذرة حلمٍ جديد.

أعلن د. فاديم زايتشيكوف، مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر، أن الحكومة الروسية خصصت 338 منحة دراسية لشباب النيل، ليبحروا نحو الجامعات الروسية في مختلف التخصصات، خلال العام الأكاديمي 2026-2027. يبدأ التسجيل في 15 سبتمبر الجاري ويستمر حتى 15 يناير المقبل عبر بوابة education-in-russia.com.

ويقول زايتشيكوف إن المنح لهذا العام جاءت أكثر من سابقاتها، في ظل ازدهار العلاقات بين القاهرة وموسكو، وفي ظل توق الرئيس المصري إلى فضاءات جديدة من العلم والمعرفة. فالجامعات الروسية لم تعد مجرد مقاعد دراسة، بل باتت قلاعًا للمعرفة ومنابر للابتكار، يقصدها الشباب الطامح ليحمل من هناك زادًا للوطن.

ومن خلف الكرملين، يتردد صدى قرار الرئيس فلاديمير بوتين بزيادة عدد المنح الدراسية للدول الصديقة حتى يصل بحلول عام 2030 إلى نصف مليون منحة، في خطوة تعكس رؤية تستثمر في الإنسان قبل أي شيء. مدن جامعية جديدة تُبنى، وأبواب ضيافة تُفتح، لتكون روسيا حديقة واسعة للعلماء الحالمين.

ولم يغفل زايتشيكوف أن المنح ليست فقط في الطب والهندسة والتكنولوجيا والطاقة النووية، بل هي أيضًا في فن صناعة المستقبل، في صياغة شباب يعودون ليضيئوا مصر بما تعلموه.

في روسيا، لن تكون الحياة مجرد دراسة، بل هي لوحات من ثقافة ورياضة وتجارب إنسانية، حيث تسمح القوانين للأجانب بالعمل أثناء الدراسة، وحيث يجد الطالب نفسه بين أصدقاء جدد وأفق رحب.

وعند اكتمال رحلة القبول، يُعقد لقاء جامع للطلاب المقبولين، ليُهدى لهم دليل الحياة الجديدة، إرشاداتٌ ونصائح تسهّل عبورهم إلى هذا العالم المختلف.

“إنها عملية شفافة”، يقول زايتشيكوف، “تُعطي الأولوية للمجتهدين، ولأصحاب الإبداع في ميادين العلم والثقافة والرياضة”. ثم يختم بكلمات كأنها دعاء: “لتكن روسيا نقطة تحول، ولتكن الدراسة فيها جسرًا نحو مستقبل باهر لشباب مصر.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى