هُجَاءُ القِمَّةِ العَرَبِيَّةِ الإِسْلَامِيَّةِ الثَّالِثَةِ.. الدَّوْحَةُ 2025

شعر: أشرف أبو عريف
أأمَّــةَ جُــرحٍ، قِمَّتُـكِ الثَّلاثُ تُعقَــدُ
وفي غَــزَّةٍ دَمـعُ الطُّفـولِ مُبَدَّدُ
تُنادِي الشُّعوبُ: اقطَعوا النَّفطَ عن عِدا
فـأينَ الأُلى عن قولِها اليومَ يَبعُدوا؟
وأغلقوا البَحرَ المُحيطَ ومَنفذاً
وجوّاً بهِ طَيرُ العِدا يتَجرَّدُ
وسـيِّروا جُنداً يَدُكُّ قُلاعَهُم
فما دونَ مَحوِ الصَّهينَةِ مَقصَدُ
وأعيدوا إلى التَّاريخِ وَحدَةَ أُمَّةٍ
بلا حَدِّ أرضٍ، لا حَواجِزَ تُرصَدُ
ودينارُكُم أو درهَمٌ في كفاحِكُم
يُعيدُ لكُم مَجدَ التِّجارةِ يُحمَدُ
ومنهجُكُم فـي الدِّينِ عَهدٌ مُوحَّدٌ
يُربِّي فِتيَةً بالوَحْيِ حَقّاً ويَرشُدُ
أمــا مِصرُ لم تَأبَ الـنِّداءَ وصرَّحَتْ
بجيشٍ، ولكنْ في المَجالسِ يَجهَدُ
فضاعَ صِراخُ الحقِّ بينَ كراسيٍ
ذهَبـنَ بآمالِ الضّعيفِ وأُجهِدوا
وقَطَـرٌ وسَطَتْ ثُمَّ جـاءَ نُكوصُهُم
فأنكرَ صُلحاً كلُّ غادٍ ومُـلـحِدُ
وأمَّا خِطابُ القِمَّةِ المُرتَجَى فغدا
كـماءِ فُتورٍ لا يُساقي ولا يُـرْوَدُ
فأيُّ بيانٍ ذاكَ إذ هو فاتِرٌ
تَواطأَ فيهِ الحاضرونَ وموعدوا؟
تُحيلونَ دَمَّ الأُمَّةِ للمُستَكبِرِ الـ
مُعادي، فأينَ الحَزمُ إذ أنتُمُ جُدُدُ؟
لقد زارَ “روبيو” تلَ أبيبَ مُعلناً:
قَويٌّ هُوَ الحِلفُ العَتيقُ ومَوطِدُ
وأنتُم جُموعٌ في الخُطوطِ تُدَوِّنوا
كلاماً كـصَوتِ الرّيحِ يَفنى ويَشرُدُ
أفـي القَتلِ تَكتَفونَ بالشَّجبِ مُنكَراً؟
وهل تُطفِئُ النّارَ الهَتافاتُ والحُدُدُ؟
غَزَةُ تنـاديكُم: أما مِن مُغيثِنا؟
أما مِن جُيوشٍ تُستثارُ وتُجهَدُ؟
أمـا مِن قُلوبٍ قد تَذكَّرتِ العُلا؟
أما مِن رِجالٍ في الحُدودِ تُعَدَّدُ؟
فيا قمَّةً تُدعَى «ثَلاثَــةَ طارئٍ»
تَهاوَتْ على مَسْرَحِ العارِ تُشهَدُ
فإن لم تُجيبوا في الوُجوهِ كرامةً
فهل يرحمُ اللهُ الجموعَ ويَسعَدُ؟
خُذوا مَجلِسَ العارِ في صَفحاتِنا أبَداً
فحِسابُكُمُ يومَ التَّلاقِي مُؤكَّدُ



