ثقافة

عُمان.. صَوتُ القوانين يَرسُمُ أفقَ الإعلام

Listen to this article

أشرف أبو عريف

في مشهدٍ حواريٍّ جمع أهل المهنة وصانعي القرار، نظّمت وزارةُ الإعلام بسلطنة عُمان لقاءً تعريفيًّا حول قانون الإعلام الجديد الصادر بالمرسوم السُلطاني (58/2024) ولائحته التنفيذية، على مسرح الوزارة في مسقط.

استعرض اللقاء المرتكزات التي شكّلت أساس إعداد القانون، وفي مقدمتها النظام الأساسي للدولة ورؤية عُمان 2040 والخطط الخمسية، إضافةً إلى المواثيق الدولية ذات الصلة بحرية الصحافة وحقوق الإنسان. كما بيّن المشاركون مراحل إعداد اللائحة التنفيذية، التي جاءت ثمرة تنسيق بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني عبر آلية المشاركة المجتمعية.

وتناول العرض أبرز الأحكام، ومنها تنظيم إجراءات الترخيص لمزاولة الأنشطة الإعلامية، وتحديد حقوق والتزامات الإعلاميين، وضوابط المطبوعات والمصنفات الفنية، فضلاً عن العقوبات المقررة.

المستشار جمال بن سالم النبهاني والدكتور محمد بن سعيد الهنائي قدّما شرحًا تفصيليًّا، فيما أكّد الدكتور خالد بن علي الخوالدي أن القانون يجسّد التوازن بين حرية التعبير والمسؤولية المهنية، ويمنح الشباب فرصًا لتقديم محتوى رصين يعكس صورة مشرقة لعُمان.

أما الصحفي حمود بن علي الطوقي، فاعتبر القانون نقلة نوعية ترسم خارطة طريق جديدة للإعلام العُماني، مشيرًا إلى أن نجاحه مرهون بتطبيق عملي مرن يستجيب لمتغيرات المشهد الإعلامي.

وفي السياق ذاته، أوضح عبدالعزيز بن درويش الزدجالي أن اللائحة التنفيذية تميّزت بوضوح تنظيم الأدوار بين وسائل الإعلام المختلفة، الحكومية والخاصة، التقليدية والرقمية، بما يضمن وصول الرسالة الإعلامية إلى الجمهور بفاعلية.

بينما رأى صالح بن محفوظ القاسمي أن القانون المنتظر جاء متواكبًا مع النهضة المتجددة، ليواكب التطور السريع في الإعلام المرئي والمسموع والإلكتروني، وليجعل المؤسسات الإعلامية أكثر قدرة على إدارة رسالتها المجتمعية.

هكذا بدا اللقاء، كما لو كان جسرًا بين النصوص القانونية وأحلام الإعلاميين، يرسم ملامح مرحلة جديدة، يوازن فيها الإعلام العُماني بين الحرية والهوية، وبين المهنية والنهضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى