
أشرف أبو عريف
التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم الخميس ١٨ سبتمبر الجاري، بالدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة في المملكة العربية السعودية، وذلك خلال زيارته الرسمية إلى الرياض.
أعرب الوزير عبد العاطي عن بالغ التقدير للدور البارز الذي يضطلع به الوزير القصبي في تعزيز الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين البلدين الشقيقين، ودعمه المستمر لأواصر التعاون الاقتصادي والاستثماري. وأشاد في هذا السياق بالتنسيق الوثيق بين وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري ونظيره السعودي، الذي يسهم في دفع مسار العلاقات المصرية–السعودية إلى آفاق أرحب.
وأكد الجانبان أهمية البناء على الزخم المتنامي في العلاقات الاقتصادية، حيث تُعد المملكة العربية السعودية ثاني أكبر شريك تجاري لمصر عالميًا وأكبر شريك عربي، وقد شهد التبادل التجاري بين البلدين نموًا مطردًا خلال السنوات الماضية، بما يعكس تكامل المصالح وتشابك الرؤى الاقتصادية. وأعرب الوزير عبد العاطي عن تطلع مصر إلى مضاعفة هذا الحجم وتوسيع الشراكات بين مجتمعي الأعمال في البلدين، خاصة في قطاعات الابتكار والتكنولوجيا والشركات الناشئة والتطبيقات الرقمية.
كما شدد الوزير على أهمية التوسع في الاستثمارات السعودية المباشرة في مصر، لا سيما في القطاعات المرتبطة بسلاسل الإمداد والصناعات التحويلية وتوطين التكنولوجيا وتجارة الخدمات والترانزيت، بما يدعم الأهداف التنموية المشتركة ويحقق أقصى استفادة من الموقع الجغرافي المتميز للبلدين. وتم التباحث كذلك حول سبل التكامل بين الجانبين في النفاذ إلى أسواق جديدة، وخاصة في القارة الأفريقية.
واستعرض عبد العاطي ما تبنته الحكومة المصرية مؤخرًا من إصلاحات اقتصادية وتشريعية شاملة لتحسين بيئة الاستثمار، وفي مقدمتها “الاستراتيجية الوطنية للاستثمار ٢٠٢٤–٢٠٣٠”، مؤكدًا التزام الدولة بتذليل أي معوقات قد تواجه المستثمرين السعوديين، وتوفير مناخ جاذب وداعم للاستثمار المستدام، في ضوء التوجيهات الرئاسية بتعزيز التعاون مع الأشقاء في المملكة.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين الجانبين، والعمل على تطوير آليات التعاون المؤسسي، بما يرسخ الشراكة الاقتصادية بين مصر والمملكة، ويحقق مصالح الشعبين الشقيقين.



