ترامب… خنجر نتنياهو المسموم!

رئيس التحرير يكتب
✍️ في مشهد يتكرر منذ عقود، يطل علينا المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، ومعه ترامب ومن يسير في ركبه، كأدوات مأجورة في خدمة نتنياهو. ليسوا سوى خناجر مسمومة في خاصرة المنطقة، يزرعون الفتن، يباركون سياسات الاحتلال، ويغلفون المؤامرة بأغلفة دبلوماسية خادعة. من غدرهم بإيران، إلى تلاعبهم بقطر، وصولًا إلى غزة التي تُذبح يوميًا، تظل واشنطن تقدم نفسها وسيطًا نزيهًا بينما هي رأس الحربة في مشروع التصفية.
📌 جرى اتصال هاتفي بين د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، والسيد “ستيف ويتكوف” المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، يوم الخميس ١٨ سبتمبر، وذلك في إطار الاتصالات الدورية لمتابعة التطورات في قطاع غزة والملف النووي الإيراني، والتنسيق بشأن خفض التصعيد بالمنطقة.
وخلال الاتصال، شدد الوزير عبد العاطي على الأهمية البالغة لوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، محذرًا من التداعيات الإنسانية الوخيمة على سكان القطاع. وأكد رفض مصر القاطع للمخططات الإسرائيلية الرامية إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم، باعتبارها تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي وتصفيةً ممنهجة للقضية الفلسطينية، مشددًا على ضرورة بقاء الفلسطينيين في أرضهم وصمودهم عليها. كما دعا إلى تحقيق وقف إطلاق النار بشكل عاجل، بما يتيح تدفق المساعدات الإنسانية في ظل الأوضاع الكارثية داخل القطاع.
وعلى صعيد آخر، تناول الجانبان مستجدات الملف النووي الإيراني، خاصة بعد الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية بالقاهرة في ٩ سبتمبر، والذي اعتُبر أول انفراجة حقيقية بعد العدوان الإسرائيلي على إيران. وأحاط الوزير عبد العاطي المبعوث الأمريكي بجهود مصر في احتواء التصعيد وتأجيل تفعيل العقوبات الأممية، إضافة إلى الاتصالات الجارية لاستئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.
🔥 مرة أخرى، يثبت الدور الأمريكي أنه ليس سوى خنجر نتنياهو المسموم، يُغمد في جسد الأمة عبر أدواته: ويتكوف وترامب وغيرهم. يتبدلون وجوهًا، لكن يظلون في النهاية منفذين أوفياء لمشروع الاحتلال، يغطون جرائمه ويشرعنون سياساته، فيما الأمة العربية والإسلامية ما زالت غارقة في غفلتها، تنتظر معجزة لا تأتي إلا بالصحوة ووحدة الموقف.



