رأىسلايدر

من طقوس الإيمان إلى جوهر العمل… حين يعود الدين إلى رسالته الإنسانية

Listen to this article

مما قرأت حول أن *الرؤية الإصلاحية / التجديد في الخطاب الديني و للتدين* يجب أن تعمل علي إعادة مركز الثقل الديني في حياة الناس من مجال أغراق عقول وحياة الناس ب *الإيمان الطقوسي* الي *العمل الصالح* ..
وسنجد هذا داخل الخطاب القرآني وداخل التراث الديني ،
حيث يؤكد الخطاب القرآني بنحو واضح وصريح بأن الجزاء الأخروي يتم علي اساس العمل الصالح والمعاملة الحسنة .. ولا يشترط في مستوي العقائد والعبادات سوي شئ واحد ، الإيمان بالله والبعث.. قال تعالي ” إن الذين امنوا والذين هادوا والنصاري والصابئين من أمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ” البقرة ٦٢.
وثم آيات أخري لا تشترط سوي الإيمان وحده مشفوعا بالعمل الصالح ، مثل ” إن هذا القرآن يهدي للتي اقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا، الإسراء ٩.
وآيات أخري لا تشترط اكثر من عدم الشرك مشفوعا بالعمل الصالح ” فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ” الكهف ١١٠..
كما تؤكد كثير من آيات اخري بأن الحساب الاخروي يقوم حصرا علي اساس الأعمال والمعاملات ، مثل الآية ” فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ” الزلزلة ٧ .. والاية “وتلك الجنة التي اورثتموها بما كنتم
تعملون” الزخرف ٧٢..
و ” وقل اعملوا فسيري الله عملكم ” التوبة ١٠٥..
وبشر الذين أمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار، البقرة ٢٥.. والذين أمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ، البقرة ٨٢ .. ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلي ، طه ٧٥.. ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون ، الأنبياء ٩٤..
فالعمل هنا هو العمل الصالح الاخلاقي ، بمعني العمل الذي يجلب المصلحة العامة لكافة الناس ، أي العمل الذي يساهم بهذا القدر او ذاك في تحسين جودة الحياة بالنسبة للبشرية جمعاء .. وهذا هو الخطاب الديني الذي غيبه الخطاب الديني السائد منذ قرون طويلة والي غاية اليوم علي مختلف المذاهب والفرق والموروثات ، ومن اللازم تجديده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى