
أشرف أبو عريف
أسدل الستار على موسم خريف ظفار 2025 بعد ثلاثة أشهر حافلة بالجمال والتميّز، جعلت من ربوع المحافظة وجهةً عالمية تتلألأ على خريطة السياحة الدولية. فقد عاش الزوار والسياح تجربة متكاملة جمعت بين سحر الطبيعة وروح الفعاليات الثقافية والفنية والترفيهية، لتجسّد الهوية العُمانية الأصيلة في ثوب عصري متجدد.
الأرقام جاءت شاهدة على النجاح، إذ استقبلت ظفار أكثر من مليون ومئتي ألف زائر حتى نهاية أغسطس، بزيادة ملحوظة عن العام الماضي، وهو ما يعكس أثر جهود الترويج وتطوير البنية التحتية والخدمات السياحية.
وتحوّل الموسم هذا العام إلى منصة عالمية نابضة بالحياة؛ استضاف عروض الفلكلور الدولي، وأضاء سماء صلالة بالعروض الضوئية المبهرة عبر الطائرات المسيّرة والألعاب النارية الصديقة للبيئة. كما تنوعت الفعاليات المصاحبة بين الفنون والحرف والمأكولات التقليدية العُمانية، لتكتمل صورة المهرجان كعرسٍ ثقافي وسياحي متكامل.
ولم يقتصر النجاح على الترفيه، بل امتد إلى الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والرياضية، حيث ساهم الموسم في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتوفير أكثر من 1000 فرصة عمل للشباب، إلى جانب تشغيل جميع الفعاليات عبر شركات وطنية عُمانية.
وبنجاحه الاستثنائي، أثبت موسم خريف ظفار 2025 أنه ليس مجرد مهرجان موسمي، بل منصة وطنية شاملة تمزج بين أصالة الماضي وحداثة الحاضر، وتكرّس مكانة ظفار كـ “أرض كل المواسم”، وتؤكد على حضور سلطنة عُمان المتنامي على خارطة السياحة العالمية.



