
أشرف أبو عريف
ألقى أمين عام جامعة الدول العربية السيد أحمد أبو الغيط كلمة قوية خلال الاجتماع الدولي الذي دعت إليه فرنسا، ركّز فيها على ضرورة تحويل مبادئ إعلان نيويورك إلى خطوات عملية ملموسة تهدف إلى إنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، وضمان الإدخال الفوري للمساعدات الإنسانية، وتهيئة الأساس لـ إعادة الإعمار والاستقرار.
وفي مستهل كلمته، شدّد أبو الغيط على أن أي ترتيبات تخص “اليوم التالي” في غزة يجب أن تصب في اتجاه تنفيذ حل الدولتين. وهذا يتطلب استعادة السلطة الفلسطينية لدورها في القطاع بما يضمن الحفاظ على الرابط الجغرافي والسياسي بين غزة والضفة الغربية كوحدة إقليمية واحدة تُجسّد الدولة الفلسطينية. وأوضح أن ذلك يستلزم وجوداً تدريجياً وحاسماً لقوات السلطة الفلسطينية في غزة لتولي مهام الأمن الداخلي وفرض القانون والنظام.
وفي النقطة الثانية، أكد الأمين العام ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضي القطاع، ورفض أي اقتطاعات من الأراضي الفلسطينية تحت ذريعة المناطق العازلة أو أي مبررات قانونية أو شرعية واهية.
أما النقطة الثالثة، فقد جددت التأكيد على الرفض القاطع من جانب الجامعة العربية لأي شكل من أشكال التهجير القسري، مع التشديد على أن الشعب الفلسطيني باقٍ على أرضه في غزة ولن يُسمح بإخراجه منها، رغم ما وصفه أبو الغيط بـ “المخططات الإسرائيلية المكشوفة”.
وفي النقطة الرابعة والأخيرة، دعا أبو الغيط إلى إنشاء قوة مؤقتة بتفويض واضح من مجلس الأمن الدولي لتأمين الاستقرار الانتقالي. وأوضح أن هذه القوة يجب أن تعمل في تنسيق وثيق مع السلطة الفلسطينية لمهام مراقبة وقف إطلاق النار، وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وتهيئة الأجواء للانطلاق الفوري في إعادة الإعمار.
واختتم الأمين العام كلمته بالتأكيد على التزام الجامعة العربية الراسخ بدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مشدداً على أن “السلام لن يتحقق إلا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة”.



