
شعر: أشرف أبو عريف
اِحتفِظْ بغمضِك…
فما عادَ في الأبصارِ نورٌ يُهتدى به،
ولا في العيونِ صدقُ الملامح…
الناسُ تقرأُ الوجوهَ،
ولا تفهمُ الأرواح،
تخلِطُ بينَ البريقِ والحقيقة،
وبينَ النورِ والسراب.
غُضَّ طرفَك عن الزيف،
فبعضُ النّاسِ يقتاتونَ على لَبسِ المعاني،
يُفسِّرونَ الصمتَ غرورًا،
والحُلمَ ضعفًا،
والصدقَ سذاجة.
أغمِضْ عينيكَ كي تُبصِرَ قلبَكَ،
ففي داخلكَ ضوءٌ لا تراهُ العيونُ المُتعبة،
هناكَ يسكنُ النقاءُ بلا ضجيج،
وحيثُ لا يُلوِّثُ الحقيقةَ
تأويلُ الجاهلين.
ابتسِمْ كأنَّكَ سِرٌّ من ضوء،
وامضِ كأنَّكَ تُكلِّمُ الغيم،
ولا تُفصِحْ عن وجعِك،
فالعالَمُ أعمى بالمعاني،
يقرأُ الحروفَ…
ولا يفهمُ القصيدة.



