
أشرف أبو عريف
في أجواء فكرية مشحونة بالتحليل والتأمل، نظمت جمعية الصداقة المصرية الروسية برئاسة الدكتور إبراهيم كامل، بالتعاون مع المركز الثقافي الروسي بالقاهرة، ندوة بعنوان “اتصالات الحرب النفسية والذكاء الاصطناعي”، لمناقشة الكتاب الجديد للواء الدكتور محمد علاء الدين مهابة، عضو الجمعية، والحاصل على الدكتوراه في الإعلام السياسي من جامعة القاهرة.
أدار الندوة الإعلامي شريف جاد، الأمين العام للجمعية، الذي أوضح أن هذه الندوة تمثل باكورة سلسلة من الندوات المخصصة لعرض مؤلفات أعضاء الجمعية، في إطار جهودها لتعزيز التبادل الثقافي والفكري بين مصر وروسيا.
وخلال الندوة، قدم المؤلف عرضًا شاملًا للكتاب الذي يتناول دراسة معمقة لمفهوم الحرب النفسية عبر التاريخ، وتطورها في ظل الثورة الرقمية والتكنولوجيا الحديثة، مبينًا كيف تحولت من أداة كلاسيكية تعتمد على الدعاية والإعلام الموجَّه إلى حرب رقمية خفية تُخاض عبر المنصات الاجتماعية والذكاء الاصطناعي.
يُفتتح الكتاب بفصلٍ عن الحرب النفسية التقليدية، حيث يناقش أدواتها التاريخية كالإذاعة والنشرات الدعائية والخطابات المؤثرة. ثم ينتقل إلى الحرب النفسية الرقمية، كاشفًا كيف أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي ميادين جديدة للسيطرة على الوعي الجمعي من خلال الأخبار المضللة والروبوتات الإعلامية (Bots).
أما الفصل الثالث، الذكاء الاصطناعي في الحرب النفسية، فيرصد كيف غيّر الذكاء الاصطناعي قواعد اللعبة، مسلطًا الضوء على استخدامه لتحليل البيانات الضخمة، وتصميم المحتوى المُستهدف، واستشراف ردود الأفعال النفسية.
وفي ختام الكتاب، يؤكد المؤلف أن الحرب النفسية ستظل الأداة الأقدم والأخطر للهيمنة والسيطرة، مهما تطورت أدواتها، وأن الذكاء الاصطناعي — رغم ما يمنحه من فرص للحماية والوعي — قد يصبح في الوقت ذاته سلاحًا ناعمًا لتوجيه الإنسان دون أن يشعر.



