ملتقى التعاون الصيني _ العربي في مجال الإذاعة والتلفزيون

لواء محمد حسين يكتب
وكيل أول وزارة الهيئة العامة للإستعلامات SIS
في إطار تفعيل بنود منتدى التعاون الصيني-العربي وتعزيز التواصل الإنساني بين الشعوب، انعقدت الدورة السابعة لملتقى التعاون الصيني-العربي في مجال الإذاعة والتلفزيون، تحت شعار
“إعلام يُقرّب المسافات ويَبني الجسور بين الشرق والغرب”
يُعد هذا الملتقى أحد أبرز الآليات المؤسسية للتعاون الإعلامي بين الصين والدول العربية، إذ يجمع كبار المسؤولين في قطاعات الإذاعة والتلفزيون، إلى جانب نخبة من الخبراء والمبدعين والإعلاميين من الجانبين، بهدف تطوير العمل المشترك، وتبادل الخبرات، وتعزيز الإنتاج الإذاعي والتلفزيوني المتبادل بما يخدم التفاهم الثقافي والحضاري بين الشعوب.
الأهداف
تتمحور أهداف الدورة السابعة حول ما يلي:
- تعميق التعاون الإعلامي بين المؤسسات الإذاعية والتلفزيونية في الصين والدول العربية.
- تعزيز التبادل الثقافي وإبراز صورة واقعية ومتوازنة عن الحضارتين العربية والصينية.
- دعم التحول الرقمي للإعلام من خلال تبادل الخبرات التقنية والابتكارات الحديثة.
- إنتاج برامج ووثائقيات مشتركة تُبرز قصص النجاح والتنمية في الجانبين.
- تأهيل الكوادر الإعلامية عبر ورش تدريبية مشتركة في مجالات البث والإنتاج والترجمة الإعلامية.
- تنفيذ مذكرات التفاهم الموقعة بين الهيئة الوطنية الصينية للإذاعة والتلفزيون والأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
فعاليات الدورة
شهدت الدورة السابعة سلسلة من الجلسات والحوارات التي تناولت أحدث تطورات المشهد الإعلامي المشترك، أبرزها:
- الجلسة الافتتاحية التي ألقى فيها كبار المسؤولين كلمات أكدت على أهمية الإعلام كجسر للتفاهم بين الحضارتين.
- جلسة التعاون التقني والإنتاج المشترك، واستعرضت فيها التجارب الناجحة للبث الرقمي والتبادل الإخباري بين الجانبين.
- ورشة حول الإعلام الجديد والذكاء الاصطناعي، تناولت سُبل توظيف التقنيات الحديثة في خدمة العمل الإعلامي المشترك.
- جلسة الشباب والإبداع الإعلامي، التي خُصصت لتبادل الرؤى بين الإعلاميين الشباب من الصين والدول العربية.
- توقيع عدد من الاتفاقيات لتعزيز التعاون في مجالات التدريب والإنتاج وتبادل المواد الإعلامية.
كما تم تنظيم معرض إعلامي مصاحب يبرز مسيرة التعاون الصيني-العربي في مجالات الإذاعة والتلفزيون خلال العقدين الماضيين.
المشاركون
شارك في أعمال الدورة ممثلون عن:
- الهيئة الوطنية الصينية للإذاعة والتلفزيون.
- الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
- اتحاد إذاعات الدول العربية (ASBU).
- وزارات وهيئات الإعلام والإذاعة والتلفزيون في عدد من الدول العربية.
- مدراء القنوات والإذاعات الرسمية والخاصة، وخبراء الإنتاج الإعلامي والتقنيات الرقمية.
- عدد من الجامعات والمعاهد الإعلامية من الجانبين.
النتائج والتوصيات
اختتمت أعمال الدورة السابعة بجملة من النتائج المهمة والتوصيات العملية، أبرزها:
- تأسيس آلية دائمة للتنسيق الإعلامي بين المؤسسات الصينية والعربية في مجالات الإنتاج والبث المشترك.
- إنشاء منصة رقمية عربية-صينية لتبادل المحتوى السمعي-البصري بشكل مستدام.
- إطلاق مشروع “صوت الحضارتين” لإنتاج برامج وثائقية مشتركة تُعرّف بالتراث الثقافي والفني للطرفين.
- توسيع نطاق الترجمة الإعلامية وتبادل الدبلجة بين العربية والصينية لخدمة الجمهورين.
- تطوير برامج تدريبية متبادلة للإعلاميين الشباب ضمن خطة 2025-2027.
- تشجيع الإعلام الأخلاقي والمسؤول لتعزيز الصورة الإيجابية للتنمية والتعايش بين الأمم.
- توصية باستمرار عقد الملتقى بشكل سنوي أو نصف سنوي بالتناوب بين الصين والدول العربية.
التحديات التي تمت مناقشتها
- صعوبات الترجمة الدقيقة والتبادل اللغوي بين العربية والصينية.
- الفوارق التقنية والرقمية بين بعض المؤسسات الإعلامية.
- الحاجة إلى تمويل مشترك مستدام للمشاريع الإعلامية طويلة الأمد.
- اختلاف سياسات البث والرقابة الإعلامية بين بعض الدول المشاركة.
وختاماً..
أكدت الدورة السابعة أن التعاون الإعلامي الصيني-العربي بات ركيزة أساسية في بناء جسور الحوار الحضاري والتفاهم المتبادل.
وقد مثّل الملتقى منصة رائدة لتجديد روح التعاون، وإرساء نموذج إعلامي يواكب التحول الرقمي ويستجيب لتحديات العصر.
وفي ختام أعماله، أعرب المشاركون عن تطلعهم إلى مواصلة تعزيز التواصل الإعلامي، وترسيخ الشراكة بين المؤسسات الإذاعية والتلفزيونية، بما يخدم قضايا التنمية والسلام، ويعكس عمق الصداقة بين الصين والدول العربية.



