إِلَى زَهْرَةِ الزَّنْبَقِ!

شعر: أشرف أبو عريف
يا زَهْرَةَ الزَّنْبَقِ النَّدِيَّةَ،
يا نَغْمَةً تَهْوِي عَلَى الأَرْوَاحِ خَفِيَّةً،
يا بَسْمَةً تَمْسَحُ عَنِ القَلْبِ عَتَمَتَهُ،
وَتُوقِظُ الشَّوْقَ فِي نَبْضِ اللَّيَالِي الدُّجِيَّةِ.
يا زَهْرَةَ الزَّنْبَقِ… إِنِّي عَلَى الأَبْوَابِ مُنْتَظِرٌ،
أَسْتَقْبِلُ الفَجْرَ إِنْ جَاءَ، أَوْ جَاءَتْ أَمَانِيهْ،
مَا هَزَّنِي شَوْقٌ كَمَا هَزَّنِي طَيْفُكِ،
وَلَا رَأَيْتُ سِوَى وَجْهِكِ مَلْجَأَ رُوحِي وَمَسَاعِيهْ.
يا زَهْرَةَ الزَّنْبَقِ المُتْرَفِ الرَّقِيقِ،
فِي خَدِّكِ العِطْرُ، فِي عَيْنَيْكِ رَاحِيَّهْ،
أَنْتِ البَيَاضُ الَّذِي يَنْهَلُّ مِنْ قَمَرٍ،
وَأَنْتِ نَبْعُ الهَوَى، وَالسِّرُّ، وَالأَسْرَارُ الخَفِيَّهْ.
يا زَهْرَةَ الزَّنْبَقِ… إِذَا لَاحَ طَيْفُكِ فِي خَوَاطِرِي،
أَزْهَرَتْ أَيَّامِي، وَانْسَابَتْ لَيَالِيهْ،
وَإِنِ ابْتَعَدْتِ، تَكَسَّرَ فِي مَآقِيَّ رَجَاءٌ،
وَذَابَ قَلْبِي بِآهَاتِي الخَفِيَّهْ.
زَهْرَةَ الزَّنْبَقِ… إِلَيْكِ، وَالدَّرْبُ يَشْهَدُ لِي،
أَنِّي مَا ضَلَلْتُ، وَلَا أَخْطَأْتُ بُغْيَاهْ،
وَهَبْتُكِ مَا أَمْلِكُ مِنْ زَهْرٍ وَمِنْ قَمَرٍ،
وَمِنْ حَيَاةٍ… فَلَا تَحْرِمِي فُؤَادِي هَدَايَاهْ.
يَا زَهْرَةَ الزَّنْبَقِ البَيْضَاءِ…
عُودِي إِلَى قَلْبِي، فَالحُبُّ يُنَادِيهْ…
خُذِينِي إِلَيْكِ، فَفِي ظِلِّكِ مَسْكَنُهُ،
وَفِي نُورِكِ… تَتَجَلَّى أَحْلَى أَمَانِيهْ.



