كِلَابِ الرَّحْمَة… وَالبَشَرِ الضَّالَّة

شعر: أشرف أبو عريف
يا خَلق… ده الكَلْب يِجري لَك لو سَمِع خُطْوَتِك…
ويِهَزّ دِيلُه عَ البركة… كأنك نُص عمره وبُقَّة قُوتُه
وتيجي إنت… يابني آدم… تِدّيه الأُكْل بِسُمّ؟
وتِضحك فوشُّه… وتِطعمه… وتقول: (ده الخير من بُقِّي لِبُقُّه)
يا راجل!… ده الشيطان لو شاف فِعْلِك…
يِقف يِسَقَّف… ويقول: “أنا كده اتْهَزَم… ده البشري بِيغْلِب سُوَّتي!”
يا ناس… ده الكلب لو خان… يخون وهو جَعان
إنما ابن آدم يخون وهو شَبَعان… ومَشْ بِيِستَحْمِي!
الكلب لو اتْخانق… يتخانق برجولة
إنما ابن آدم… يِفْتَحلك باب… ويضربك مِن شباك تاني!
ده الكلب لو عضّ… يعضّ بِنِيَّة
إنما الإنسان؟… يعضّ ولسانه يقولك: “حِبّْني!”
يا اللي بتحطّ السُّم فِ الأكل… وتقول: “بِنَرْتاح!”
ده ربنا شايف… وربنا مُطَّلع… وربنا مِسَجِّل كلّ نفس بتزيح
جاي تقول: “بموتهم عشان بِيخَوّفونا”؟
طب خاف من ربّهم… ده رب الكلاب أقوى من كل سُلطان وصياح
تسمّم كلب؟… ده انت بتكتب بإيدَك قبرك
وتحفر مكانك فِ النَّار… وتبعت عنوانك لِمِلايْكَةٍ بتِسْجِل أرواح
اسمع يا اللي قلبك أسود أكتر من قار الليل…
وربّنا بيقول: “لولا شيوخ ركّع… وأطفال رُضَّع… وبهائم رُتَّع”
لكان خَسَف بالأرض… ولَسَدّ السَّمَا… ولَمَنَع المَيَّه…
ولِسَابْنا نَعْطَش… ونموت… ونقفّ على باب العذاب بِشَجَا
إزاي ربنا رحيم؟… وإزاي أنت قاسي؟
ده قلب الكلب أحنّ من قلبك… وأتقى من خُطْوَتِك اللي بتتهوَّى!
ده الكلب لو جعان… يصبر… ويستحمل
إنما الإنسان؟… يدوَّر على سُمّ الضَّعيف ويحِطُّه ف الأكل… ويقول: “إكرام الميت دفنه”!!
يا لهوي! ده إكرام الميت دفنه؟
ولا إكرام الخاين فضحه؟
يا ناس… ده الكلب لو لقاك واقع… يِقَع جنبك
والإنسان… لو لقاك بتقع… يِدّيك ضَهْرُه… ويقول: (أنا معنديش وقت!)
اتَّقوا ربّكم… ده اللي بِيِسمّ كلب… ربّنا يِسمُّه بالهمّ
واللي يِرفُق بمخلوق… ربّنا يفتح له باب نُور… ويقولّه: “اتْقَدَّم”
واللي يِضحك عالكلب… ويِطعمه سُمّ…
يا خوفي يوم يطلب الرحمة… ويلاقي الرحمة بتقوله: “اتْقَهْقَه يا مُعَلَّم!”
ارحم تُرحَم… واظلِم تُظْلَم…
والمظلوم لو كان كلب… ربّنا يسمعه… وإنت لأ… مهما رفعت صوتك واتكلّمت!



