رئيس التحريرسلايدر

فى يومها الوطنى55… عُمانُ… واحةُ المجدِ والسَّلامِ

Listen to this article

شعر: أشرف أبو عريف

 

عُمانُ يا دارَ العُلا وتَمامِها
يا مَهْبَطَ التَّاريخِ في أَحْلامِها

كَمْ أَشْرَقْتِ مَجْدًا خالِدًا مُتَجَلِّيًا
تَمْضِينَ نَحْوَ النُّورِ في أَعْوامِها

سِرْتِ الزَّمانَ تَطَوُّرًا في خُطْوَةٍ
نُسِجَتْ على نَهْجِ الرَّشادِ نِظامِها

وَوَقَفْتِ بَيْنَ النَّاسِ واحَةَ سِلْمِهِمْ
تَحْمِينَ جُرْحَ الجارِ مِنْ آلامِها

تَبْذُلْنَ جُهْدًا في فُضُولِ خُصومَةٍ
تَهْدِينَ حَيْرَتَها إلى أَحْكامِها

فَإِذا الخِلافُ تَبَدَّدَتْ أَسْبابُهُ
وَبَدَتْ يَدٌ بَيْضاءُ مِنْ أَرْحامِها

كَمْ كُنْتِ قُرْبَ «الخَمْسِ» و«الواحِدْ» الَّتي
تَسْعَى مَعَ الإِيرانيِّ نَحْوَ سَلامِها

حَتّى غَدا الاتِّفاقُ شَهادَةً
أَنَّ السِّياسَةَ حِكْمَةٌ في وِئامِها

يا مَوْطِنًا حازَ احْتِرامَ العالَمينَ، وَقَدْ
أَعْلَيْتِ شَأْنَ العُرْبِ في أَعْلامِها

وَمَعَ «مِصْرَ» الأَبَدِيَّةِ الوُدِّ الَّذي
ما لانَ يَوْمًا… لا وَلا أَيّامِها

فَمَتَى دَعَتْكَ القُدْسُ أَوْ نادى النِّضالُ
وَجَدَتْ مِصْرُ مُؤازِرًا في قامِها

مِنْ «ثَلاثٍ وَسَبْعينَ» إِذْ وَقَّعَتْ عَلى
وَقْفِ اشْتِباكٍ كانَ نارَ حِمامِها

حَتّى «سَلامِ» التّاسِعِ وَالسَّبْعينَ إِذْ
مَدَّتْ يَدًا لِلْحَقِّ في إِقْدامِها

وَالْيَوْمَ تَزْدَهِرُ الصِّلاتُ وَتَزْهو
بَيْنَ الضِّفافِ بِنُورِها وَابْتِسامِها

وَبِحُلولِ خامِسٍ وَخَمْسينَ عادَ يُشْرِقُ
عِيدُها الوَطَنِيُّ في أَعْوامِها

عِيدٌ لَهُ في القَلْبِ أَرْفَعُ مَنْزِلٍ
تَزْهو بِهِ العُرْبانُ في إِكْرامِها

فَهْوَ الرَّمْزُ، وَهْوَ مَجْدُ أُولِي العُلا
وَذَكَى نِضالِ الشَّعْبِ في إِنْعامِها

يَوْمٌ بِهِ نالَتْ عُمانُ اسْتِقْلالَها
وَرَفَعْتِ الأَعْلامَ فَوْقَ خِيامِها

وَهْوَ الَّذي يَأْتي بِذِكْرَى قائِدٍ
قابوسِ، تاجِ العَهْدِ في إِلْهامِها

ميلادُهُ ذا اليَوْمُ قَدْ وافى، فَما
زالَتْ سُناهُ يُضِيءُ في إِقْدامِها

وَالْيَوْمَ يا عُمانُ وَالعُرْبُ الأُلى
يَرْجُونَ فَجْرَ الحَقِّ في إِلْهامِها

يَوْمَ التَّحْريرِ لِفِلَسْطينَ العُلا
مِنْ غَطْرَسَةِ الصِّهْيونِ في أَوْهامِها

وَهْنَى سَلامٌ في الرُّبا مُمتَدٌّ
يَكْسو رُبى لِيبْيا وَيُحْيِي شامِها

وَيَفُكُّ قَيْدًا عانَى السّودانُ في
أَطْيافِ جُرْحٍ هَزَّ بَعْضَ قِيامِها

وَيُعيدُ يَمَنًا لِلسَّكِينَةِ بَعْدَما
طالَ البُكاءُ عَلى رُبى أَحْلامِها

حَتّى العِراقُ يَعودُ نَبْضًا وارِفًا
وَتُفِيقُ لُبْنانٌ مِنْ أَسْقامِها

وَتُضِيءُ سُورِيَةُ العَزيزَةُ نَجْمَها
في أُفْقِ عَوْدَتِها إِلى إِقْدامِها

بورِكَ «الرَّحْبِيُّ» إِذْ مَضى
يَرْعى المَسِيرَةَ في صَدوقِ اهْتِمامِها

يَعْمَلُ وَفْقَ تَوَجُّهٍ مِنْ حاكِمٍ
حازَ القُلوبَ بِفَضْلِ حُسْنِ وِئامِها

«هَيْثَمْ» لَهُ التَّقْديرُ في خُطُواتِهِ
وَبَدْرُهُ «بُوسَعِيدُ» في إِلْهامِها

قَدْ جَدَّدا عَهْدَ الإِخاءِ فَأَشْرَقَتْ
مِصْرِيَّةٌ–عُمانِيَّةٌ في انْسِجامِها

سَلامُكُما مُمتَدَّةٌ أَرْكانُهُ
وَلَكُمْ حُضورُ المَجْدِ في أَعْلامِها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى