
وليد نصار
تتأهّب الرياض لتفتح أبوابها على موعدٍ مع العالم؛ إذ تستضيف الشهر المقبل أول منتدى دولي للقطاع غير الربحي، في حدثٍ يؤسّس لمرحلة جديدة من حضور المملكة في ساحة التنمية المستدامة وصناعة الأثر الإنساني. يقام المنتدى في فندق الريتز كارلتون بالرياض خلال الفترة من 3 إلى 5 ديسمبر، بتنظيم من المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، وبدعم من الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات، ليغدو منصّة عابرة للحدود تجمع القادة وصنّاع القرار وروّاد التأثير الاجتماعي.
ويشارك في هذا الحدث أكثر من 80 متحدثًا من خبراء ومتخصصين وقادة فكر من المنطقة والعالم، تُطرح عبرهم سلسلة واسعة من الحوارات العميقة التي تمسّ واقع القطاع غير الربحي وتوقّعات المستقبل. من أبرز تلك الجلسات:
- “بناء الثقة بالامتثال والشفافية… كفاءة ورقمية ومهنية”
- “العطاء بالطريقة الصحيحة… من الإحسان الفعّال إلى نهج بلا قيود”
- “الغرض في عصر الذكاء الاصطناعي… ابتكارٌ مرتبط بالمهمة وبمسؤولية”
- “دورة حياة الأثر الاجتماعي… مواءمة المانحين والمستثمرين والحكومات”
إلى جانب حوارات حول دور الأثر الاجتماعي في النمو الاقتصادي، واستشراف ما بعد 2030 في المساعدات والتقنية والعمل الخيري.
كما يشهد المنتدى ورش عمل نوعية تُضيء مساحات جديدة من المعرفة المهنية؛ ففي اليوم الأول تُعقد ورشتا: “تعزيز الاعتماد الذي يُحدث الأثر” و “كسر القالب… فن وعِلم جعل الاستثمار في التأثير قابلًا للقياس”.
أما اليوم الثاني فيطرح ورشًا عن البحث والتطوير في الرعاية الصحية، وتوسيع نطاق المبادرات المناخية المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة.
ويرتكز المنتدى على أربعة محاور تشكّل أعمدة النهوض بالقطاع غير الربحي:
- الحوكمة والابتكار المجتمعي بوصفهما أساسًا لشراكات إنسانية فاعلة.
- رفاهية القوى العاملة وتطوير قادة المستقبل من خلال الابتكار والتطوع وتنمية المهارات.
- تعبئة الموارد عبر شراكات مبتكرة تُبرز دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز الشفافية والأثر.
- التكامل بين القطاعين الحكومي وغير الربحي لضمان استدامة تنموية تصل إلى المجتمعات وفق احتياجاتها.
إن إطلاق هذا المنتدى الدولي الأول في الرياض يعكس مكانة المملكة كمركز عالمي يتقاطع فيه الابتكار مع العمل الإنساني، ويؤكد التزامها بدعم القطاع غير الربحي كركيزة محورية في مسار التنمية الوطنية. كما يمثّل خطوة جديدة تُضيء الطريق نحو تحقيق مستهدفات رؤية 2030، وبناء مستقبل أكثر رحابة واستدامة وازدهارًا للأجيال القادمة.



