العِشْقُ المُبَاحُ… في حَضْرَةِ الإِنْسَانِيَّة
إهداء إلى سعادة السفير طارق الأنصاري

شعر: أشرف أبو عريف
يَا سَافِرَ النُّبْلِ، يَا طَارِقْ أَنَاصِرِي
مَا خَبَتْ فِي ضُلُوعِنَا أَنْوارُكَ الْحُسْنَا
قَدْ جِئْتَ فِي الدَّرْبِ تَرْسُو فَوْقَ مَعْرِفَةٍ
وَتَبْذُرُ الْخَيْرَ بُشْرًا كَيْفَما سَكَنَا
مَا زِلْتَ تَسْكُنُ فِي الآفَاقِ مُبْتَسِمًا
كَالْغَيْثِ يَهْمِي عَلَى الْقَفْرِ الَّذِي ظَمِئَا
تُسْقِي الْقُلُوبَ، وَفِي خُلْقٍ تُجَدِّدُهَا
حَتَّى تَرَى النُّورَ فِي الأَرْوَاحِ مُنْفَتِحَا
لَنْ نَنْسَ إِنْسَانِيَاكَ الْغُرَّ مُشْرِقَةً
تُضِيءُ لِلصَّدْرِ أَنْفَاسًا وَتَحْمِلُنَا
سِرُّ التَّمَيُّزِ تِرْيَاقٌ لَنَا سَكَنٌ
إِنْ لَمْ نَجِدْ فِيهِ أَمْنًا، ضَعْنَا وَارْتَهَنَا
هَذَا هُوَ الْعِشْقُ، لَا يُخْفَى وَلَا يُحْجَبُ
عِشْقٌ مُبَاحٌ تَعَالَى فَوْقَ مَا ظَنَنَا
وَكَيْفَ نَنْسَى وَقَدْ طَيَّبْتَ مَوْقِفَنَا
وَجُدْتَ بِالْوُدِّ حَتَّى خَالَطَ الْوَتَرَا
وَكَيْفَ نَنْسَى وَفِي الآحْفَاظِ طَلْعَتُكُمْ
تَمْتَدُّ دَرْبًا مِنَ الْأَمْنَاءِ إِذْ ضَمَنَا
مِنْ أَشْرَفِ الْقَوْلِ أَنْ نُهْدِي لَكَ الْكَلِمَا
مَا دَامَ فِي الصَّدْرِ نَبْضٌ حِينَ يَسْكُنُنَا
وَيَشْهَدُ الْقَلَمُ الْمَسْؤُولُ مُنْطَلِقًا
أَنَّا—أَشْرَفُ أَبُو عَرِيفٍ—مَا نَسِينَا
سِفَارَةُ الْخُلْقِ قَدْ كُنْتَ الَّذِي شَهِدَتْ
لَهُ الْقُلُوبُ، وَزَادَتْ فِيكَ مَا سَكَبَا
فَاللَّهُ يَرْعَاكَ، يَا طَارِقْ، وَيَجْعَلُكَ
سِرَّ السَّلَامِ الَّذِي فِي الرُّوحِ مَا هَنَا



