رياضةسلايدر

ليفربول يُهين أسطورته… مهزلة إدارة تتجاهل قيمة محمد صلاح وتدفعه نحو الباب الخلفي

Listen to this article

أشرف أبو عريف

في مشهد لا يليق بنادٍ بحجم ليفربول، ولا بتاريخٍ صنعه لاعب واحد أكثر من أي إدارة أو مدرب، يتكرر الخطأ القاتل ذاته: التعامل الفجّ والمهين مع محمد صلاح، النجم الذي أعاد للنادي بريقه الأوروبي ورفع قيمته التسويقية إلى سقوف لم يكن يحلم بها قبل وصوله.

لكن ما يحدث اليوم يثبت أن البعض في ليفربول لا يقرأ التاريخ… ولا يحترمه.

أولاً: الأسباب – لماذا هذا الانحدار الأخلاقي والإداري؟

1. إدارة فقدت البوصلة

تتصرف إدارة ليفربول كما لو أنها تفاوض لاعبًا عاديًا، بينما هي في الحقيقة تتفاوض مع أفضل لاعب في تاريخ النادي الحديث.
هذا العمى الإداري يكشف ضيق أفق لا يليق بنادٍ يدّعي الرصانة.

2. حسابات مالية باردة لا تعترف بالولاء

الإدارة تخشى “رفع سقف الرواتب”، لكنها نسيت أن صلاح رفع سقف النادي كله: جماهيريًا، عالميًا، وماليًا.
فمن غير المنصف أن تُقاس قيمة صلاح بآلة حاسبة!

3. هوس بالعمر… وتجاهل للإنجاز

في عرف ليفربول، كل لاعب فوق الثلاثين “قابل للاستبدال”.
لكن صلاح ليس لاعبًا من ورق؛ إنه ماكينة أرقام، وقائد بدني يسبق لاعبين أصغر بسنوات ضوئية.

4. إغراءات الشرق الأوسط… والرهان الخاطئ

بدلاً من حماية أسطورتهم، تعاملت الإدارة مع العروض السعودية وكأنها “فرصة ذهبية للتخلص منه”.
خيانة مغطاة بستار السياسة المالية.

ثانياً: الحيثيات – كيف ظهر هذا العبث على السطح؟

1. تأجيل مهين لملف التجديد

اللاعبون الكبار يُجدد لهم قبل سنتين…
أما صلاح، فقد تُرك معلقًا، وكأنه عبء ينتظر قرارًا بالرحيل.

2. تسريبات مدروسة لتشويه الصورة

رسائل “غير رسمية” خرجت للإعلام تتحدث عن مبالغ “غير معقولة” طلبها صلاح.
أسلوب رخيص لإظهار اللاعب بصورة الجشع.
والحقيقة؟
كل رقم يطلبه صلاح… مستحق.

3. قرارات فنية توحي بالإقصاء

استبداله في توقيتات غريبة، تقليص دوره، وتلميحات بأن الفريق “لا يعتمد عليه وحده”.
هذه ليست إدارة فريق، بل إدارة أزمة افتعلتها الإدارة نفسها.

4. محاولة الضغط النفسي

رهان على أن صلاح سيتنازل مع اقتراب نهاية عقده.
رهان فاشل، وتكتيك يعكس عقلية أندية صغيرة… لا ليفربول.

ثالثاً: البدائل – ماذا كان يجب أن يحدث؟

1. تجديد يحفظ الكرامة قبل المال

كان يجب أن تجلس الإدارة منذ عامين أمام صلاح لتقدم له:
عقدًا يليق بالأساطير، ورؤية واضحة، وضمانات للاستمرار في المنافسة.

2. إعلان صريح: محمد صلاح خط أحمر

بدلاً من إرسال رسائل ضبابية، كان يمكنهم إعلان الحقيقة:
صلاح ليس للبيع. ولا نقاش.

3. مشروع فني يُبنى حول نجم عالمي

ليس لأن صلاح يحتاج لليفربول… بل لأن ليفربول يحتاج لمحمد صلاح أكثر مما يتصور البعض.

4. احترام الإرث

لاعب قدّم للنادي ما لم يقدمه أي مهاجم منذ 40 عامًا يستحق معاملة من طراز مختلف.

الخلاصة: من يطعن أسطورته يخسر نفسه

ليفربول اليوم على مفترق طرق:
إما أن يُعيد الاعتبار لأعظم لاعب دخل غرف ملابسه،
أو يتركه يرحل بطريقة مهينة تشبه خروج الأساطير من الأندية التي لا تعرف قيمتهم… إلا بعد فوات الأوان.

محمد صلاح ليس مجرد جناح هدّاف.
إنه رأس مال رياضي، وأيقونة عالمية، وبطل حقيقي.
وما تفعله إدارة ليفربول هو ببساطة: تدمير إرثها بأيديها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى