ثقافةسلايدر

أنغام الميلاد وأضواء البارول… احتفال فلبيني يعانق القاهرة

Listen to this article

أشرف أبو عريف

في أجواء مفعمة بالدفء والبهجة، قدّمت سفيرة الفلبين السيدة كريستال دونوآن أمسية ثقافية احتفالية على ضفاف النيل، جمعت بين الفن والموسيقى والتقاليد الأصيلة التي تشكّل روح عيد الميلاد لدى الفلبينيين.

استهلّت السفيرة الفعالية بورشة صناعة الفانوس الفلبيني “البارول”، حيث رحّبت بالحضور وعرّفتهم بهذه الزخرفة الشهيرة التي تعد رمزًا أساسيًا في احتفالات عيد الميلاد في الفلبين. وأوضحت أن هذا الفانوس النجمي الشكل مستوحى من «نجم بيت لحم» الذي قاد المجوس في قصة الميلاد، وقد ابتكره حرفيون في مقاطعة بامبانغا باستخدام الخيزران والورق الملوّن والمصابيح البسيطة. ولا يزال «البارول» حتى اليوم يزيّن البيوت والشوارع تعبيرًا عن الأمل والإيمان والفرح.

وقام فريق السفارة بإرشاد المشاركين خطوة بخطوة لصنع فوانيسهم الخاصة، لتتحوّل الورشة إلى مساحة إبداعية مليئة بالضحكات واللمسات الفنية الشخصية. وقد دعت السفيرة الحضور إلى البقاء لمتابعة الأمسية الموسيقية التي تلت الورشة.

وانتقل الحفل بعد ذلك إلى الحفل الميلادي الموسيقي، حيث رحّبت السفيرة مجددًا بأفراد الجالية الفلبينية وأعضاء السلك الدبلوماسي والأصدقاء. وأشارت إلى أن الأمسية شهدت كذلك افتتاح معرض «الأمل والمسعى» الفني، الذي ضم 13 عملاً لفنانين فلبينيين بين عامي 1955 و1982، أعدّه بنك الفلبين المركزي. وتُجسّد هذه الأعمال قيم البيانيهان الفلبينية، أي روح التعاون والمساندة والعودة إلى الجذور.

وقدّمت السفيرة وصفًا مؤثرًا لعيد الميلاد في الفلبين، واصفةً إياه بأنه «نبض العام»، إذ يمتد من سبتمبر حتى يناير. واستحضرت مشاهد القداديس الفجرية (سيمبانغ غابي) ورائحة حلوى بوتو بومبونغ، والفوانيس المضيئة التي تقود العائلات نحو الدفء والشكر والمحبة.

وأبدع فنانو الجالية وأصدقاؤهم في تقديم مزيج من التراتيل العالمية والأغاني الفلبينية الميلادية الكلاسيكية، إلى جانب فقرة راقصة أضفت مزيدًا من البهجة على الأمسية.

وفي كلمة موجهة لأبناء الجالية، عبّرت السفيرة عن أملها بأن يعيد هذا الاحتفال شعور «البيت» إلى قلوبهم رغم بُعدهم عن الوطن والعائلة، وأن يحملوا معهم روح العيد القائمة على المحبة والامتنان والبذل.

واختتمت السفيرة دونوآن الاحتفال بكلمات دافئة:
«شكرًا لحضوركم. عيد ميلاد مجيد، وعطلات سعيدة للجميع».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى