
أشرف أبو عريف
في ملعب أدرار، حيث يلتقي الحلم بالقدر، رسم الفراعنة لوحة حب أرضٍ لا تُقهر.
كان الصمت يثقل اللحظات الأولى، حتى أتى صلاح كقصيدة تُتلى على شفاه الجماهير، يخطو إلى نقطة الجزاء كمن يلقي تحية للبطولة نفسها، ويهز الشباك بهدفٍ قلب الزمن فيه لصالح الأمل، رغم أن رجالنا وقفوا بعشرة فقط، رجالٍ حملوا قلوبهم على أكمامهم، وصمدوا تحت مطر من الضغوط، كأنهم جدران من حجرٍ أصيل.
حارسنا الشناوي كان البطل الصامت في المرمى، يصد كأنه يحرس إرث أمة، ليُحافظ على نظافة شباكنا ويمنح الفلاحات الفرصة لتنمو في أرضٍ قد تظنها قاحلة.
وفي كل تدافع وكل لحظة انتظار، ظهرت عزيمةٌ لا تُقهر، كأنهم يخاطبون الجماهير:
«نبقى، رغم كُل عاصفة، فنحن الفراعنة… والوقت لنا.»
بهذا الفوز 1-0 تأهلت مصر إلى دور الـ16، وسطر هذا النصر فصلًا جديدًا في حكاية البطولة.



