ثقافةسلايدر

السفير بوريسينكو – مع إشراقة العام الميلادي الجديد… رسائل دفءٍ من موسكو إلى ضفاف النيل

Listen to this article

أيها المواطنون الروس المقيمون على أرض مصر، وأصدقاء روسيا من أبناء هذا الوطن العظيم…

ها هو عامٌ آخر يطوي صفحاته، يقترب من نهايته وقد كان مثقلاً بالأحداث. في الشرق الأوسط اشتعلت الجراح من لبنان إلى سوريا، ومن قطر إلى إيران، واشتدّ البلاء على الشعب الفلسطيني الذي ذاق مرارة القهر ومحاولات اقتلاع جذوره من ترابه. ومع ذلك… لاحت شعلة أملٍ في غزة الجريحة، بفضل الجهود المصرية التي فتحت نوافذ الضوء رغم العتمة.

أما روسيا، فما تزال واقفةً في وجه العاصفة. قوى الغرب الجماعي تحاول إعادة رسم العالم على مقاس هيمنتها، غير أن روسيا تقاتل بسلاحها وتنفض عن أراضيها غبار المحتل، مؤمنةً بأن الحق ينتصر ولو طال الزمن. ونستمد عزمنا من شعوبٍ تشاركنا الرؤية والمصير… وفي مقدمتها مصر.

العلاقة بين روسيا ومصر علاقةٌ تنبض بالتعاطف الشعبي والآفاق الواسعة. تمتد جذورها في الثقافة والسياحة، وفي الأسر التي جمعت بين القلبين. ويتعاظم التعاون الاقتصادي، شاهداً عليه مشروع محطة الضبعة النووية واستمرار تدفق الحبوب. وعلى الساحة الدولية نتساند تحت مظلة البريكس وننسّق المواقف في كل محفل.

لقد كان حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي احتفالات موسكو في التاسع من مايو مناسبةً خالدة، حيث امتزجت دماء الذاكرة بدماء الشراكة، وتوّجها مشهد الجنود المصريين على الساحة الحمراء. وجدد مؤتمر شراكة روسيا وأفريقيا – الذي احتضنته القاهرة في ديسمبر – الاعتراف بمصر بوابةً إلى القارة السمراء، ونافذةً تطل على مستقبلها.

إن روسيا تعتز بصداقتها مع مصر، وتفتح ذراعيها لاستكمال ما بدأنا في عام 2026. فالتفاهم بيننا ليس مجرد سياسة… بل ضمانةٌ لئلا يفنى استقرار هذا الشرق، ولا يتصدع سلام العالم.

وختاماً… أهنئ شعبي البلدين بحلول العام الجديد.
أتمنى لكم أعواماً من الفرح، وبركةً لا تنقطع، وصحةً تظلّ تاجاً فوق الرؤوس.
كل عام وأنتم بخير… وكل عامٍ وأحلامنا أقرب إلى النور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى