بَيْنَ نَسْرٍ يُحَاصِرُ… وَتِنِّينٍ يَصْعَدُ

شعر: أشرف أبو عريف
لَيْسَ الصِّرَاعُ
مَا يُقَالُ عَلَنًا،
بَلْ مَا تَفْعَلُهُ الْهَيْمَنَةُ
حِينَ تَخَافُ
أَنْ يَسْبِقَهَا الزَّمَنُ.
أَمْرِيكَا
لَا تُدَافِعُ عَنْ نِظَام،
بَلْ عَنْ مَقْعَدِهَا فِي الرَّأْس.
تَرْفَعُ شِعَارَ الْقِيَم،
وَتُخْفِي خَلْفَهُ
سُوقًا
لَا يَعْتَرِفُ
بِالشُّرَكَاءِ.
هِيَ نَفْسُهَا
الَّتِي جَرَّبَتِ الْقُوَّةَ
عَلَى أَجْسَادِ الْبَشَر،
وَضَرَبَتِ الْإِنْسَانِيَّةَ
بِالذَّرِّي
دُونَ أَنْ تَرْتَعِشَ.
فِي هِيرُوشِيمَا
تَبَخَّرَ الظِّلُّ،
وَفِي نَاغَازَاكِي
تَعَلَّمَ الْعَالَمُ
أَنَّ الْعِلْمَ
إِذَا سَكَنَتْهُ الْهَيْمَنَةُ
تَحَوَّلَ إِلَى جَرِيمَة.
وَمَعَ ذَلِكَ
لَمْ تَعْتَذِرْ،
بَلْ وَرِثَتِ النَّارَ
وَسَمَّتْهَا
رَدْعًا.
وَالصِّينُ
لَا تَغْزُو،
بَلْ تَعُودُ.
تَجْمَعُ جُغْرَافْيَاهَا
مِنْ صَبْرِ التَّارِيخ،
وَتَمْشِي
دُونَ أَنْ تَطْلُبَ
شَهَادَةَ حُسْنِ سُلُوك
مِمَّنْ نَصَّبُوا أَنْفُسَهُمْ
أَوْصِيَاءَ عَلَى الْعَالَم.
تَايْوَانُ
لَيْسَتْ جَرْحًا صِينِيًّا،
بَلْ أَدَاةَ تَوْتِير.
مَسْأَلَةٌ دَاخِلِيَّة
حُوِّلَتْ
إِلَى مُتَارِيس
لِتَعْطِيلِ الصُّعُود،
وَإِطَالَةِ عُمْرِ الْقِمَّةِ
الْمُتَآكِلَة.
أَمَّا فَنَزُوِيلَا،
فَهِيَ الضَّحِيَّةُ الْمُكْتَمِلَة.
نَفْطُهَا
حُكْمُ إِدَانَتِهَا،
وَاسْتِقْلَالُهَا
جُرْمُهَا الْمُعْلَن.
تُعَاقَبُ
لِأَنَّهَا لَمْ تَشْتَرِ
إِذْنَ الْقَرَار،
وَلَمْ تُقْسِمْ
وَلَاءَهَا لِلسُّوق.
الِابْتِزَازُ
هُنَا نِظَام،
وَالْعُقُوبَاتُ
لُغَة،
وَالْجُوعُ
وَسِيلَةُ إِقْنَاع.
وَالْعَالَمُ
يُطَالِبُ الصِّينَ
بِالِانْضِبَاط،
وَيَصْمُتُ
عَنْ تَارِيخِ نَسْرٍ
اِخْتَبَرَ
كُلَّ أَشْكَالِ الْقُوَّة
إِلَّا الرَّحْمَة.
لَا خَطَرَ
فِي صُعُودِ قُوَّةٍ،
الْخَطَرُ
فِي قُوَّةٍ
تَرْفُضُ
أَنْ تَتَنَحَّى خُطْوَةً
لِلْإِنْسَانِيَّة.
إِمَّا أَنْ يَتَعَلَّمَ الْعَالَمُ
أَنَّ التَّعَدُّدَ
عَدْل،
أَوْ يَكْتُبَ التَّارِيخُ
أَنَّ الْهَيْمَنَةَ
أَحْرَقَتِ الْكَوْكَبَ
وَهِيَ
تَدَّعِي حِمَايَتَهُ.



