رئيس التحريرسلايدر

لَهْفَةُ الشَّوْقِ

Listen to this article

شعر: أشرف أبو عريف

أَغَصَاضَةٌ يَا تُغْرِي؟
أَمْ أَنَّنِي
مِنْ فَرْطِ شَوْقِي
انْحَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي؟

شَاقَنِي عِطْرُكِ،
فَشَمِمْتُ وَرْدَكِ
قَبْلَ أَنْ تَفْتَحِي
بَابَ الْحُضُورِ،
وَسَبَقَنِي الْقَلْبُ
إِلَى مَا لَمْ تَقُولِيهِ بَعْدُ.

وَمَلَامَةٌ يَا تُغْرِي؟
أَمْ أَنَّ الْهَوَى
لَمَّا رَاقَنِي
سَقَانِي مِنْ وُرُودِكِ
حَتَّى ارْتَوَيْتُ
وَلَمْ أَرْتَوِ؟

أَقْتَرِبُ…
فَيَسْتَيْقِظُ فِي دَمِي
جُنُونُ الِاشْتِيَاقِ،
وَأَبْتَعِدُ…
فَتَتَكَاثَفُ فِي صَدْرِي
غُيُومُ اللَّفْهَةِ.

أَيُّهَا الشَّوْقُ،
مَا هٰذِهِ النَّارُ
الَّتِي تَحْتَرِقُ
كُلَّمَا مَسَّهَا الْعِطْرُ؟
وَمَا هٰذَا الْعَذَابُ
الْحُلْوُ
الَّذِي كُلَّمَا عَاتَبْتُهُ
ازْدَادَ اقْتِرَابًا؟

أَبَتْ دَوَاوِينُ شِعْرِي
إِلَّا أَنْ تَكُونِي قَصِيدَتَهَا،
يَا مَنْ سَكَنْتِ دَوَاوِينِي،
إِلَى مَتَى صَدُّكِ؟

أَنَا لَا أَطْلُبُ
وُصُولًا،
وَلَا وَعْدًا،
وَلَا يَقِينًا…
أَنَا أَطْلُبُ
أَنْ أَبْقَى
فِي هٰذِهِ اللَّحْظَةِ
الْمُعَلَّقَةِ
بَيْنَ شَمِّ الْوَرْدِ
وَارْتِشَافِهِ.

يَا مَنْ تُغْرِينَ
وَلَا تَعِدِينَ،
وَتَعِدِينَ
دُونَ كَلَامٍ،
خُذِي لَهْفَتِي
كَمَا هِيَ…
نَارًا تَشْتَهِي
أَنْ تَبْقَى نَارًا،
وَلَا تُرِيدُ
أَنْ تُطْفَأَ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى