الإِسْرَاءُ وَالْمِعْرَاجُ… حِينَ صَعِدَ الْقَلْبُ وَتَوَقَّفَ الْجَنَاحُ

شعر: أشرف أبو عريف
فِي لَيْلٍ
خَلَعَ الزَّمَانُ سَاعَتَهُ،
وَطَوَى الْمَكَانُ أَقْدَامَهُ،
نَهَضَ الْقَلْبُ وَحِيدًا
إِلَّا مِنْ وَعْدٍ
يُلَمِعُ كَالنَّجْمِ.
سَارَ الْعَبْدُ
لَا يَخْطُو… بَلْ يُحْمَلُ،
لَا يَسْأَلُ… بَلْ يُدْعَى،
مِنْ حَرَمٍ يَفِيضُ دُعَاءً
إِلَى أَقْصَى
تَئِنُّ مَآذِنُهُ شَوْقًا.
هُنَاكَ،
اصْطَفَّتِ الْأَرْوَاحُ
كَقَنَادِيلِ فَجْرٍ،
وَتَقَدَّمَ الصَّوْتُ
إِمَامًا لِلْأَنْبِيَاءِ،
فَانْحَنَتِ الرِّسَالَاتُ
لِوَحْدَةِ النُّورِ.
ثُمَّ ارْتَفَعَ اللَّيْلُ دَرَجَةً… دَرَجَةً،
وَالسَّمَاوَاتُ تَفْتَحُ أَبْوَابَهَا
كَأَسْرَارٍ تُسَلِّمُ الْمَفَاتِيحَ.
ثُمَّ…
حَدٌّ يَتَوَقَّفُ عِنْدَهُ الْجَنَاحُ،
وَتَتَقَدَّمُ الْقَدَمُ وَحْدَهَا.
سِدْرَةٌ
إِذَا تَنَفَّسَتْ
أَزْهَرَتِ الْأَكْوَانُ.
ثُمَّ عَادَ،
لَا مُحَمَّلًا بِالدَّهْشَةِ،
بَلْ مُثْقَلًا بِالْأَمَانَةِ.
خَمْسُ صَلَوَاتٍ…
سُلَّمُ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ.
يَا لَيْلَ الْإِسْرَاءِ،
عَلَّمْتَنَا
أَنَّ السَّمَاءَ
لَا تُنَالُ بِالْأَجْنِحَةِ،
بَلْ
بِقَلْبٍ
إِذَا دُعِيَ…
أَجَابَ.



