
تقرير: أشرف أبو عريف
في مشهدٍ يعكس عمق الروابط الإنسانية والسياحية بين آسيا الوسطى ووادي النيل، كشفت بيانات اللجنة الوطنية للإحصاء في أوزبكستان أن أكثر من 65 ألف مواطن أوزبكي اختاروا مصر وجهةً لهم خلال عام 2025، في مؤشرٍ لافت على تنامي الثقة بجاذبية المقصد المصري.
ووفقًا للإحصاءات الرسمية، بلغ عدد المواطنين الذين سافروا من أوزبكستان إلى مصر لأغراض سياحية 65,426 شخصًا، مسجّلًا زيادة قدرها 18 ألف مسافر مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، بنسبة نمو بلغت 38.1% — وهي قفزة نوعية تؤكد تسارع الحركة السياحية بين البلدين.
📊 توزيع أغراض السفر:
- السياحة: 59,374 مسافرًا
- زيارة الأقارب: 5,826 مسافرًا
- العلاج: 175 مسافرًا
- الدراسة: 21 مسافرًا
- الأعمال: 30 مسافرًا
🌍 السياحة… الجسر الأوسع
تشير الأرقام إلى أن الغالبية الساحقة من الرحلات كانت لأغراض سياحية، وهو ما يعكس المكانة المتنامية لمصر في السوق الأوزبكية، خاصة مع تنوع المنتج السياحي بين الشواطئ الدافئة في البحر الأحمر، والكنوز الأثرية الممتدة من الأقصر إلى القاهرة، فضلًا عن السياحة الثقافية والدينية.
الزيادة الكبيرة بنسبة 38% لا تُقرأ فقط كرقمٍ اقتصادي، بل كرسالة ثقة في استقرار المقصد المصري، وتحسن الربط الجوي، وتكثيف التعاون بين شركات السياحة في البلدين.
🤝 أبعاد أبعد من الأرقام
لا تقتصر دلالات هذا النمو على السياحة وحدها، بل تمتد إلى تعميق العلاقات الثنائية بين طشقند والقاهرة، وفتح آفاق أوسع للتعاون في مجالات التعليم والصحة والأعمال. فحتى وإن كانت أعداد السفر لأغراض الدراسة أو الاستثمار محدودة، إلا أنها تمثل بذورًا لشراكات مستقبلية.
إن هذا التدفق المتزايد من الزوار يعكس أيضًا اهتمامًا متناميًا من الشعب الأوزبكي بالتعرف على الحضارة المصرية العريقة، في وقتٍ تسعى فيه الدولتان لتعزيز التبادل الثقافي والسياحي ضمن إطار علاقات استراتيجية آخذة في التطور.
🌅 مصر في عيون آسيا الوسطى
بين سمرقند وبخارى والقاهرة، ثمة خيط حضاري قديم يتجدد اليوم عبر حركة الطيران والسياحة.
فحين يعبر أكثر من خمسةٍ وستين ألف أوزبكي الأجواء نحو مصر، فإنهم لا يسافرون فقط نحو وجهة سياحية، بل نحو تاريخٍ يتنفس، وشمسٍ لا تغيب، ونيلٍ ما زال يحكي حكايات الشرق.



