
أشرف أبو عريف
في تصعيدٍ غير مسبوق في لغة البيانات العسكرية، دعت جهات إيرانية عبر منصات التواصل إلى ما يشبه “حالة استنفار شعبية”، مطالبةً مواطني ومقيمي دول الخليج بالإبلاغ عن أماكن وجود القوات الأمريكية داخل الفنادق والمنشآت العامة، بعد ما وصفته بـ”إخلاء القواعد العسكرية التقليدية”.
البيان حمل لهجة تحذيرية حادة، إذ أشار إلى أن أي وجود عسكري أمريكي متبقٍ في المنطقة سيُعتبر “هدفًا نشطًا”، داعيًا الجنود إلى إلقاء أسلحتهم ومغادرة المواقع التي يُزعم أنهم يتحصنون فيها، وإلا سيواجهون الاستهداف.
وفي سياق متصل، أعلنت العلاقات العامة لـ الحرس الثوري الإيراني في البيان رقم 7 لما أسمته “عملية وعد صادق 4″، أن العمليات العسكرية الأخيرة طالت أهدافًا أمريكية وإسرائيلية، مدعيةً تعرض حاملة الطائرات الأمريكية USS Abraham Lincoln لهجوم بأربعة صواريخ باليستية.
البيانات، التي انتشرت بسرعة عبر الفضاء الرقمي، تعكس انتقالًا واضحًا من ساحات القواعد العسكرية إلى فضاءات مدنية رمزية كالفنادق والمرافق العامة، في مشهد يخلط بين الحرب التقليدية وحرب الرسائل النفسية والإعلامية.
وبين الروايات المتضاربة والبيانات المتسارعة، تبقى المنطقة أمام معادلة شديدة الحساسية، حيث تتحول الجغرافيا إلى إشعار عاجل، وتصبح شرفات الفنادق — في خطاب الحرب — نقاط اشتباك محتملة.



