سياسة

القاهرة ومسقط.. تنسيقٌ دبلوماسي لاحتواء العاصفة الإقليمية

Listen to this article

أشرف أبو عريف

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، جاء الاتصال الهاتفي بين الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ونظيره العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، ليؤكد أن القاهرة ومسقط تتحركان بخطى متوازنة لإطفاء بؤر التوتر قبل أن تتحول إلى حرائق مفتوحة.

الاتصال، الذي تناول مستجدات الأوضاع الإقليمية في ظل تسارع التطورات الخطيرة، يعكس إدراكاً مشتركاً لحجم المخاطر التي تتهدد المنطقة، خاصة مع تصاعد احتمالات الانزلاق إلى مواجهات أوسع قد تعصف باستقرار دولها وشعوبها.

وقد شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة خفض التصعيد وتغليب منطق العقل والحكمة، محذراً من التداعيات الكارثية لأي انزلاق نحو فوضى شاملة، وهو موقف يتسق مع الثوابت المصرية القائمة على صون سيادة الدول والحفاظ على أمنها القومي ووحدة أراضيها. كما أكد تضامن مصر الكامل مع سلطنة عمان وسائر الدول العربية إزاء الاعتداءات الأخيرة، في رسالة واضحة بأن الأمن العربي كلٌ لا يتجزأ.

من جانبه، يعكس التنسيق مع مسقط أهمية الدور العُماني المعروف تاريخياً بسياسة التهدئة ومد جسور الحوار، وهو ما يتكامل مع الرؤية المصرية الداعية إلى الحلول السياسية والدبلوماسية كخيار استراتيجي لا بديل عنه.

واتفق الوزيران على ضرورة تحلي كافة الأطراف بأقصى درجات ضبط النفس، والالتزام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما يضمن استعادة الاستقرار ومنع اتساع رقعة المواجهة العسكرية.

الرسالة الأبرز من هذا الاتصال: أن صوت الدبلوماسية العربية لا يزال حاضراً، وأن هناك إرادة مشتركة لاحتواء التصعيد قبل أن يصبح الثمن إقليمياً شاملاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى