رئيس التحريرسلايدر

“موسى” يحذر: الشرق الأوسط يُعاد تشكيله… فهل تنقلب المعادلة الكبرى؟

Listen to this article

تعليق: أشرف أبو عريف

في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، يطلق عميد الدبلوماسية العربية السيد/ عمرو موسى تحذيراً لافتاً من محاولة إعادة تشكيل الشرق الأوسط وفق ترتيبات جيوسياسية جديدة.
لكن السؤال الأخطر الذي يفرض نفسه اليوم: هل تبقى التحالفات كما هي… أم أن المنطقة قد تشهد انقلاباً في معادلات القوة؟

تحذير من لحظة تاريخية مفصلية

في توقيت بالغ الحساسية، يطلق عميد الدبلوماسية العربية السيد/ عمرو موسى تحذيراً استراتيجياً عميق الدلالة حول ما يجري في المنطقة.
فالرجل الذي خبر دهاليز السياسة الدولية لعقود يرى أن ما يحدث يتجاوز كونه مواجهة عسكرية عابرة.

بحسب رؤيته، فإن الهجوم على إيران ليس مجرد مغامرة تقودها حكومة إسرائيل بقيادة بنيامين نتنياهو، بل يمثل تحركاً استراتيجياً أوسع تقوده الولايات المتحدة بهدف إعادة تشكيل التوازنات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

بمعنى آخر، قد تكون المنطقة أمام محاولة لإعادة رسم النظام الإقليمي بالكامل.

الشرق الأوسط بين مشروعين متصارعين

التحليل الذي يطرحه السيد/ عمرو موسى يشير إلى أن المنطقة تقف اليوم بين مشروعين جيوسياسيين متنافسين:

  • مشروع تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل لإقامة نظام إقليمي جديد تتصدره تل أبيب.
  • ومشروع مقاوم لهذا الترتيب تقوده إيران وقوى إقليمية أخرى تسعى إلى منع احتكار النفوذ في المنطقة.

وفي مثل هذا الصراع، لا تكون الحرب مجرد معركة عسكرية، بل صراع على شكل الشرق الأوسط القادم.

السؤال الأخطر: ماذا لو تغيرت حسابات الخليج؟

المعادلة التقليدية في الشرق الأوسط تقوم على قاعدة واضحة:
دول الخليج حليف أمني رئيسي للولايات المتحدة في مواجهة إيران.

لكن السياسة الدولية لا تعرف الثبات.

فلو اقتنعت العواصم الخليجية يوماً بأن إيران تستهدف الوجود العسكري الأمريكي والإسرائيلي فقط وليس أمن الخليج نفسه، فقد تظهر معادلة مختلفة تماماً.

عندها قد تتحول أراضي الخليج من:

منصات مواجهة عسكرية
إلى
مساحات حياد استراتيجي تمنع استخدام أراضيها في حرب ضد إيران.

ومثل هذا التحول — حتى لو كان محدوداً — قد يؤدي إلى إعادة رسم ميزان القوى في المنطقة بالكامل.

سيناريو “عليّ وعلى أعدائي”

يحذر السيد/ عمرو موسى من سيناريو بالغ الخطورة يمكن وصفه بـ سيناريو الانفجار الشامل، أو ما عبّر عنه بمنطق “عليّ وعلى أعدائي”.

في هذا السيناريو، قد تنزلق المنطقة إلى حرب إقليمية واسعة لا تبقي ولا تذر، وتتحول إلى ساحة صراع دولي مفتوح.

فالقضية لم تعد إقليمية فقط، بل تمس مصالح قوى كبرى مثل:

  • روسيا التي تمتلك حضوراً عسكرياً وسياسياً في المنطقة
  • الصين التي ترتبط بمشروعات استراتيجية للطاقة والتجارة عبر الشرق الأوسط

وهذا يعني أن أي انفجار كبير قد يتحول إلى زلزال جيوسياسي عالمي.

اللحظة التي قد تغير تاريخ المنطقة

وسط هذه المعادلات المتشابكة يبرز السؤال الأهم:

هل سيُعاد تشكيل الشرق الأوسط وفق رؤية القوى الكبرى؟
أم أن المنطقة قد تفاجئ العالم يوماً بانقلاب مفاجئ في التحالفات والتوازنات؟

ففي الشرق الأوسط تحديداً، يعلم أهل السياسة أن:

التحالفات قد تتبدل…
لكن المصالح والجغرافيا هما من يكتبان التاريخ في النهاية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى