مصر تجدد عهد التضامن مع قطر: رسالة السيسي إلى الأمير تميم ودعوة حازمة لوقف التصعيد الإقليمي

أشرف أبو عريف
بتوجيهات من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، نقل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، رسالة دعم وتضامن مصري كامل إلى صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، خلال لقائهما يوم الأحد 15 مارس بالعاصمة القطرية الدوحة، وذلك في مستهل جولة عربية تهدف إلى تعزيز التضامن مع دول الخليج في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.
واستهل الوزير عبد العاطي اللقاء بنقل تحيات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أمير دولة قطر، مؤكداً دعم مصر الكامل — قيادةً وحكومةً وشعباً — لدولة قطر الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها في هذا الظرف الدقيق على خلفية الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي استهدفت أمنها وسيادتها. كما أعرب عن تقدير القاهرة العميق للعلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين.
من جانبه، حمّل سمو أمير دولة قطر الوزير عبد العاطي تحياته وتقديره لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، معرباً عن امتنانه للمواقف المصرية الراسخة في دعم دولة قطر والتضامن معها، ومشيداً بالدور المحوري الذي تضطلع به القاهرة في الحفاظ على استقرار المنطقة وصون الأمن القومي العربي.
وصرّح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن وزير الخارجية أكد خلال اللقاء رفض مصر وإدانتها الكاملة للاعتداءات التي تستهدف سيادة دولة قطر وأمنها القومي ومقدرات شعبها، مشدداً على أنه لا يمكن قبول أي ذرائع أو مبررات لهذه الاعتداءات السافرة، التي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وأكد الوزير عبد العاطي أن أمن دولة قطر ودول الخليج العربي يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والأمن القومي العربي.
كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة ومسار التصعيد العسكري الخطير، حيث شدد الجانبان على الأهمية القصوى لخفض التصعيد ووقف الحرب، وتغليب الحلول الدبلوماسية ولغة الحوار والعقل، تجنباً لاتساع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة نحو فوضى شاملة، مؤكدين أن الحلول العسكرية لن تحقق الاستقرار المنشود.
وفي هذا السياق، أشار وزير الخارجية إلى ضرورة الاستعداد لاستحقاقات المرحلة المقبلة لتعزيز منظومة الأمن القومي العربي، من خلال تطوير آليات العمل العربي المشترك، وتفعيل مفهوم الأمن القومي العربي، إلى جانب إعادة إحياء معاهدة الدفاع العربي المشترك كضمانة أساسية لحماية أمن الدول العربية وصون سيادتها ووحدة أراضيها.



