
وليد نصار
بمناسبة اليوم العالمي للمياه 2026، تتعاون بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر مع وزارة الموارد المائية والري لتنظيم مائدة مستديرة بعنوان “حوار مع النساء”، تجمع رائدات الأعمال الطموحات في قطاع المياه، وذلك في 15 مارس 2026 تحت شعار “المساواة في قطاع المياه”.
وتأتي هذه الفعالية احتفاءً بدور المرأة المتنامي في إدارة الموارد المائية والابتكار البيئي، وفتح آفاق جديدة أمام مشاركتها في قيادة التحول نحو مستقبل أكثر استدامة.
وأكدت السفيرة أنجلينا إيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر وجامعة الدول العربية، أن اليوم العالمي للمياه 2026 يذكّر العالم بأن نتائج إدارة المياه تتحسن عندما تحظى المرأة بصوت متساوٍ وفرص متكافئة للقيادة. وأضافت أن تمكين المرأة لا يمثل فقط قضية إنصاف وعدالة، بل يعد ركيزة أساسية لتعزيز الابتكار والمرونة وتحقيق الازدهار طويل الأمد، وهي عوامل حيوية لمستقبل مصر واستدامة مواردها.
وفي السياق ذاته، تعتزم وزارة الموارد المائية والري إطلاق مبادرة جديدة بعنوان “ورد الخير”، بدعم من الاتحاد الأوروبي، وتهدف إلى إزالة نبات ورد النيل الضار من نهر النيل مع خلق فرص اقتصادية للنساء.
ومن خلال برامج التدريب المهني، ستتعلم النساء المشاركات كيفية تحويل نبات ورد النيل إلى منتجات صديقة للبيئة قابلة للتسويق. ويعد هذا النبات الدخيل من التحديات البيئية التي تعيق وصول ضوء الشمس إلى المياه، وتسد المجاري المائية، وتسهم في زيادة معدلات فقدان المياه.
وقال الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، إن المبادرة لا تقتصر على تعزيز الإدماج الاجتماعي فحسب، بل تسهم أيضاً في مواجهة التحديات البيئية ودعم الاقتصاد الأخضر. وأضاف أن تزويد النساء بالمهارات والمعرفة اللازمة للوصول إلى التمويل وإطلاق مشروعات صغيرة قائمة على إعادة تدوير نبات ورد النيل، يفتح أمامهن سبل عيش مستدامة ويعزز قدرة الأسر على الصمود الاقتصادي.
وأوضح أن هذا النهج المتكامل يحقق فوائد متعددة تشمل حماية الموارد المائية، وتمكين المرأة اقتصادياً، وتعزيز حماية البيئة.
نبذة!
تمثل المياه إحدى الأولويات الرئيسية في إطار التعاون بين الاتحاد الأوروبي ومصر، خاصة في ظل الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الجانبين.
ومن خلال شراكة المياه بين الاتحاد الأوروبي ومصر، يواصل الاتحاد الأوروبي دعم قطاع المياه في البلاد مع التركيز على تحسين الخدمات، وتعزيز الاستدامة، وبناء القدرة على الصمود.
ومنذ عام 2007، قدم الاتحاد الأوروبي نحو 600 مليون يورو في صورة منح لدعم قطاع المياه في مصر، وهو ما ساهم في حشد استثمارات تقارب 3.5 مليار يورو. وقد استفاد من هذه الجهود نحو 25 مليون مواطن من خلال توسيع شبكات المياه وتحسين قدرات المعالجة.
كما يعمل الاتحاد الأوروبي على تعزيز المساواة بين الجنسين في مصر عبر مبادرات موجهة، من بينها برنامج “تمكين” المشترك بين مصر والاتحاد الأوروبي بقيمة 10 ملايين يورو، والذي يهدف إلى دعم التمكين الاجتماعي والاقتصادي للنساء وتعزيز مشاركتهن في مواقع القيادة وسوق العمل.
وفي ظل التحديات المتشابكة التي تواجهها مصر، بما في ذلك عدم الاستقرار الإقليمي، والندرة الحادة في المياه، والتقلبات الاقتصادية، يبرز تمكين المرأة اقتصادياً كعامل حاسم في تعزيز القدرة على الصمود وتحقيق التنمية المستدامة. كما أن توسيع فرص مشاركة النساء في مجالات مثل إدارة الموارد المائية وريادة الأعمال الخضراء يمثل خطوة أساسية نحو بناء مستقبل أكثر استدامة.



