
بقلم: لواء. د محمود ريحان
في عصر تتسارع فيه الأخبار وتتداخل السياسة بالترفيه، يميل الإنسان إلى تبني سرديات شاملة تفسر كل شيء دفعة واحدة، فتمنحه شعورًا بالسيطرة على العالم المعقد. لكن كما يؤكد د. محمود ريحان مرجان في تحليله، هذه القصة المريحة غالبًا ما تكون وهمًا، إذ أن الواقع السياسي والاقتصادي ليس هرمًا ثابتًا يسيطر عليه عقل واحد، بل شبكة كثيفة من المصالح المتضاربة والقرارات المتغيرة.
يشير المقال إلى أن الانجراف وراء فكرة العالم المدبر بالكامل يخفف من الشعور بالمسؤولية الفردية ويقيد القدرة على الفعل. ففي حين أن النفوذ والمال والسياسة حقيقية، فإن تحويل هذه الحقائق إلى سردية مطلقة عن سيطرة عالمية يشوه الفهم ويبرر العجز.
ويخلص المقال إلى أن التحدي الأكبر أمام المجتمعات اليوم ليس كشف “الغرف السرية” المفترضة، بل بناء وعي نقدي قادر على التمييز بين النفوذ المشروع والخطأ البشري والسرديات المغرية ببساطتها. في هذا الفضاء يمكن للناس أن يتحولوا من مشاهدين على هامش الأحداث إلى فاعلين قادرين على إعادة توجيه المشهد السياسي والاجتماعي نحو عدالة أكبر وفهم أعمق.



