رئيس التحريرسلايدر

د. عَلِيٌّ لَارِيجَانِي: مَرْثِيَّةُ رَجُلٍ لَا يُغْتَالُ صَوْتُهُ

Listen to this article

شعر: أشرف أبو عريف

أَيُّهَا الرَّاحِلُ فِي صَمْتِ اللَّيَالِي،
يَا صَوْتَ عَقْلٍ لَمْ يَخُنْهُ ٱلِاحْتِمَالُ،

يَا مَنْ حَمَلْتَ ٱلسِّيَاسَةَ فِكْرَ حِكْمَةٍ،
لَا سَيْفَ غَدْرٍ، وَلَا وَجْهَ ٱحْتِيَالِ.

كُنْتَ ٱلْمَقَامَ ٱلثَّابِتَ فِي عَاصِفَةٍ،
وَٱلْعَقْلَ إِذْ تَاهَتْ دُرُوبُ ٱلْأَقْوَالِ،

وَرَئِيسَ مَجْلِسٍ لَمْ تَزَلْ فِيهِ
تَخْتَصِرُ ٱلدَّوْلَةُ فِي صَدْرِ رِجَالِ.

يَا علي لاريجاني، وَٱلْحَرْفُ يَبْكِي مَنْطِقًا،
وَٱلْفِكْرُ يَنْعَى فِي ٱلْوَرَى أَمْثَالَ،

مَا مِتَّ… بَلْ أَحْيَيْتَ فِي كُلِّ ٱلرُّؤَى
دَرْبًا يُقَاوِمُ عَتْمَةَ ٱلْأَطْلَالِ.

غَدَرُوا… وَمَا كَانَ ٱلْغَدْرُ جَدِيدًا،
فَٱلتَّارِيخُ يَشْهَدُ بِٱلْأَفْعَالِ،

مِنْ يَوْمِ أَنْ قُتِلَ ٱلْأَبْرِيَاءُ ظُلْمًا،
وَٱلنُّورُ يُطْفَأُ فِي وُجُوهِ ٱلرِّجَالِ.

لَمْ يَسْلَمِ ٱلْأَنْبِيَاءُ مِنْ سَيْفِ خِيَانَةٍ،
فَكَيْفَ يُرْجَى لِسِيَاسِيٍّ ٱحْتِمَالُ؟

هَذَا خَلِيلُ ٱللَّهِ أُلْقِيَ فِي ٱللَّهِيبِ،
وَٱلنَّارُ حَوْلَهُ لَمْ تَزَلْ أَهْوَالُ،

وَهَذَا ٱلْمَسِيحُ عَلَى ٱلصَّلِيبِ تَآمَرُوا،
وَٱلزَّيْفُ يُخْفِي وَجْهَهُ ٱلْجَهَّالُ،

وَهَذَا نَبِيٌّ قُتِّلَ فِي صَمْتِ ٱلدُّجَى،
لَا سَيْفَ حَقٍّ… بَلْ خِيَانَةُ أَشْبَالُ،

وَهَذَا ٱلنَّبِيُّ ٱلْكَرِيمُ تَذُوقُهُ ٱلسُّمُومُ،
وَٱلْغَدْرُ فِي ٱلْأَطْعَامِ سِرٌّ وَٱحْتِيَالُ،

فَٱلتَّارِيخُ مَكْتُوبٌ بِدَمْعِ ٱلْأَنْبِيَاءِ،
وَٱلظُّلْمُ فِي صَفْحَاتِهِ سِلْسَالُ.

إِذَا ٱلضَّمِيرُ غَدَا سِلْعَةً فِي سُوقِهِمْ،
فَٱلْقَتْلُ عِنْدَهُمْ وِجْهَةٌ وَمَآلُ.

قَالُوا ٱغْتِيَالٌ… وَمَا دَرَوْا أَنَّ ٱلَّذِي
يَزْرَعُ ٱلْفِكْرَ لَا يَمُوتُ وَلَا يُزَالُ،

فَٱلْحَقُّ يَبْقَى وَإِنْ تَسَاقَطَ أَهْلُهُ،
كَٱلنُّورِ يَبْقَى وَإِنْ غَابَ ٱلْمِشْعَالُ.

يَا أُمَّةً تَبْكِي ٱلرِّجَالَ وَلَا تَرَى
أَنَّ ٱلرِّجَالَ هُمُ ٱلْمَبَادِئُ وَٱلنِّضَالُ،

مَا كُلُّ مَنْ صَعِدَ ٱلْمَنَاصِبَ صَانَهَا،
لَكِنَّ بَعْضًا فِي ٱلْمَنَاصِبِ جِبَالُ.

فَٱمْضِ… فَقَدْ كَتَبَ ٱلتَّارِيخُ ٱسْمَكَ خَالِدًا،
وَٱلنَّاسُ تَذْكُرُ مَا يَكُونُ فِعَالُ،

وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ
فِيهِ ٱلْحِسَابُ… وَيَسْقُطُ ٱلِاحْتِيَالُ.

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى